يستقرض فينفق على ثمرته وعلى أهله - قال : قال ابن عمر : يبدأ بما استقرض
فيقضيه ويزكي ما بقي .
قال ( 1 ) وقال ابن عباس رضي الله عنهما : يقضي ما أنفق على الثمرة ،
ثم يزكي ما بقي ( 2 ) رواه يحيى بن آدم في الخراج .
وذكر ابن حزم عن عطاء : أنه يسقي مما أصاب النفقة فإن بقي مقدار
ما فيه الزكاة زكي ، وإلا فلا .
الزكاة في الأرض الخراجية :
تنقسم الأرض إلى :
1 - عشرية ( 3 ) وهي الأرض التي أسلم أهلها عليها طوعا ، أو فتحت
عنوة وقسمت بين الفاتحين ، أو التي أحياها المسلمون .
2 - وخراجية ، وهي الأرض التي فتحت عنوة ، وتركت في أيدي
أهلها ، نظير خراج معلوم .
والزكاة كما تجب في أرض العشر ، تجب كذلك في أرض الخراج ، إذا
أسلم أهلها ، أو اشتراها المسلم ، فيجتمع فيها العشر والخراج ، ولا يمنع
أحدهما وجوب الاخر .
قال ابن المنذر : وهو قول أكثر العلماء .
وممن قال به ، عمر بن عبد العزيز ، وربيعة ، والزهري ، ويحيى الأنصاري
ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ، والحسن بن صالح ، وابن أبي ليلى ،
والليث ، وابن المبارك ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو عبيد ، وداود ، واستدلوا
على ذلك بالكتاب والسنة ، والمعقول - أي القياس - .
أما الكتاب فقول الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات
ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ) فأوجب الانفاق من الأرض
هامش
( 1 ) قوله : ( قال الخ ) أي قال جابر .
( 2 ) اتفق ابن عباس وابن عمر على قضاء ما أنفق على الثمرة وزكاة الباقي واختلفا في قضاء ما
ما أنفق على أهله .
( 3 ) ( عشرية ) أي التي تجب فيها زكاة العشر .