وقال محمد : يلزم أن يبلغ خمسة أمثال من أعلى ما يقدر به نوعه ،
ففي القطن لا تجب فيه الزكاة إن بلغ خمسة قناطير ، لان التقدير بالوسق فيما
يوسق كان باعتبار أنه أعلى ما يقدر به نوعه .
مقدار الواجب :
يختلف القدر الذي يجب إخراجه ، باختلاف السقي : فما سقي بدون
استعمال آلة - بأن سقي بالراحة - ففيه عشر الخارج ، فإن سقي بآلة
أو بماء مشترى ، ففيه نصف العشر .
1 - فعن معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فيما
سقت السماء والبعل ( 1 ) ، والسيل العشر ، وفيما سقي بالنضح نصف
العشر ) رواه البيهقي ، والحاكم ، وصححه .
2 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( فيما سقت السماء والعيون ، أو كان عشريا العشر ، وفيما سقي بالنضح
نصف العشر ) رواه البخاري ، وغيره .
فإن كان يسقى تارة بآلة ، وتارة بدونها ، فإن كان ذلك على جهة
الاستواء ففيه ثلاثة أرباع العشر .
قال ابن قدامة : لا نعلم فيه خلافا ، وإن كان أحدهما أكثر كان حكم
الأقل تابعا للأكثر ، عند أبي حنيفة ، وأحمد ، والثوري ، وأحمد قولي
الشافعي .
وتكاليف الزرع من حصاد وحمل ودياسة ، وتصفية ، وحفظ ، وغير
ذلك من خالص مال المالك ، ولا يحسب منها شئ من مال الزكاة .
ومذهب ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما أنه يحسب ما اقترضه من
أجل زرعه وثمره .
عن جابر بن زيد : عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما - في الرجل
هامش
( 1 ) البعل والعثري : الذي يشرب بعرقه دون سقي ، والنضح : السقي من ماء بئر أو نهر بساقية .