وجه الله ، ويطلب بها ثوابه ويجزم بقلبه أنها الزكاة المفروضة عليه .
قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) .
وفي الصحيح : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما الأعمال بالنيات
وإنما لكل امرئ ما نوى ) .
واشترط مالك والشافعي : النية عند الأداء .
وعند أبي حنيفة : أن النية تجب عند الأداء أو عند عزل الواجب .
وجوز أحمد تقديمها على الأداء زمنا يسيرا .
( 10 ) أداؤها وقت الوجوب :
يجب إخراج الزكاة فورا عند وجوبها ، ويحرم تأخير أدائها عن وقت
الوجوب ، إلا إذا لم يتمكن من أدائها فيجوز له التأخير حتى يتمكن .
لما رواه أحمد والبخاري عن عقبة بن الحارث قال : صليت مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم العصر ، فلما سلم ، قام سريعا فدخل على بعض نسائه .
ثم خرج ، ورأي ما في وجوه القوم من تعاجبهم لسرعته ، قال : ( ذكرت
وأنا في الصلاة تبرأ ( 1 ) عندنا ، فكرهت أن يمسى أو يبيت عندنا ، فأمرت
بقسمته ) ( 2 ) .
وروى الشافعي ، والبخاري في التاريخ عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ( ما خالطت الصدقة مالا قط إلا أهلكته ) . رواه الحميدي
وزاد ، قال : ( يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها ،
فيهلك الحرام الحلال ) .
( 11 ) التعجيل بأدائها :
يجوز تعجيل الزكاة وأداؤها قبل الحول ولو لعامين .
فعن الزهري : أنه كان لا يرى بأسا أن يعجل زكاته قبل الحول .
وسئل الحسن عن رجل أخرج ثلاث سنين ، يجزيه ؟ قال : يجزيه .
هامش
( 1 ) التبر : قال الجوهري : لا يقال إلا للذهب وقد قاله بعضهم في الفضة .
( 2 ) قال ابن بطال : فيه أن الخير ينبغي أن يبادر به فإن الآفات تعرض والموانع تمنع ، والموت
لا يؤمن ، والتسويف غير محمود .