2 - وروى الشيخان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له ( 1 ) يوم القيامة شجاعا أقرع ( 2 ) له
زبيبتان ( 3 ) يطوقه يوم القيامة ، ثم يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - ثم
يقول : أنا كنزك ، أنا مالك ) . ثم تلا هذه الآية : ( ولا يحسبن الذين
يبخلون بما آتاهم الله من فضله الآية . )
3 - وروى ابن ماجة ، والبزار ، والبيهقي - واللفظ له - عن ابن عمر
رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يا معشر المهاجرين
خصال خمس - إن ابتليتم بهن ونزلن بكم أعوذ بالله أن تدركوهن - :
لم تظهر الفاحشة ( 4 ) في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الأوجاع ( 5 ) التي
لم تكن في أسلافهم ، ولم ينقصوا المكيال والميزان ، إلا أخذوا بالسنين ( 6 ) وشدة
المؤنة وجور السلطان . ولم يمنعوا زكاة أموالهم ، إلا منعوا القطر ( 7 ) من السماء ،
ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله ، إلا سلط عليهم
عدو من غيرهم فيأخذ بعض ما في أيديهم ، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ،
إلا جعل بأسهم ( 8 ) بينهم ) .
4 - وروى الشيخان عن الأحنف بن قيس قال : ( جلست إلى ملا من
قريش فجاء رجل ( 9 ) خشن الشعر والثياب والهيئة حتى قام عليهم فسلم ثم
قال : بشر الكانزين برضف ( 10 ) يحمى عليه في نار جهنم ، ثم يوضع على حلمة
ثدي أحدهم حتى يخرج من نغض ( 11 ) كتفه ، ويوضع على نغض كتفه حتى
يخرج من حلمة ثدية فيتزلزل ) . ثم ولى فجلس إلى سارية . وتبعته وجلست
إليه وأنا لا أدري من هو - فقلت : لا أرى القوم إلا قد كرهوا الذي قلت .
هامش
( 1 ) ( مثل ) صور .
( 2 ) ( الشجاع ) الذكر من الحيات و ( الأقرع ) الذي ذهب شعره من كثرة السم .
( 3 ) ( زبيبتان ) أي نكتتان سوداوان فوق عينه .
( 4 ) ( الفاحشة ) أي الزنا .
( 5 ) ( الأوجاع ) أي الأمراض .
( 6 ) ( السنين ) أي الفقر .
( 7 ) ( القطر ) أي المطر .
( 8 ) ( بأسهم ) أي حربهم .
( 9 ) هو أبو ذر رضي الله عنه .
( 10 ) ( الرضف ) أي الحجارة المحماة .
( 11 ) ( نغض ) أي أعلى الكتف .