يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله ) .
أي إن الجماعة التي يباركها الله ويشملها برحمته ، هي الجماعة التي تؤمن
بالله ، ويتولى بعضها بعضا بالنصر والحب ، وتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ،
وتصل ما بينها وبين الله بالصلاة ، وتقوي صلاتها ببعضها ، بإيتاء الزكاة .
4 - وقال الله تعالى : ( الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة
وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) .
جعل الله إيتاء الزكاة غاية من غايات التمكين في الأرض .
1 - وروى الترمذي عن أبي كبشة الأنماري ، أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : ( ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه : ما نقص
مال من صدقة ، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله بها عزا ،
ولا فتح عبد باب مسألة ، إلا فتح الله عليه باب فقر ) .
2 - وروى أحمد والترمذي ، وصححه ، عن أبي هريرة : أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله عز وجل يقبل الصدقات ويأخذها
بيمينه فيربيها لاحدكم كما يربي أحدكم مهرة أو فلوه ، أو فصيله ( 1 )
حتى أن اللقمة لتصير مثل جبل أحد ) . قال وكيع : وتصديق ذلك في كتاب
الله قوله : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ) .
( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ) .
3 - وروى أحمد - بسند صحيح - عن أنس رضي الله عنه قال : أتى
رجل من تميم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله : إني ذو
مال كثير ، وذو أهل ومال وحاضرة ( 2 ) . فأخبرني كيف أصنع وكيف أنفق ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تخرج الزكاة من مالك فإنها طهرة
تطهرك ، وتصل أقرباءك وتعرف حق المسكين والجار والسائل ) .
هامش
( 1 ) ( المهر والفلو والفصيل ) : ولد الفرس .
( 2 ) الجماعة تنزل عنده للضيافة .