صلاة العيدين
شرعت صلاة العيدين في السنة الأولى من الهجرة ، وهي سنة مؤكدة واظب
النبي صلى الله عليه وسلم عليها وأمر الرجال والنساء أن يخرجوا لها . ولها أبحاث
نوجزها فيما يلي :
( 1 ) استحباب الغسل والتطيب ، ولبس أجمل الثياب :
فعن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يلبس برد حبرة ( 1 ) في كل عيد . رواه الشافعي والبغوي . وعن الحسن السبط
قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد
وأن نتطيب بأجود ما نجد وأن نضحي بأثمن ما نجد . الحديث رواه الحاكم
وفيه إسحاق ابن برزخ ، ضعفه الأزدي ووثقه ابن حبان .
وقال ابن القيم : وكان صلى الله عليه وسلم يلبس لهما أجمل ثيابه وكان
له حلة يلبسها للعيدين والجمعة .
( 2 ) الاكل قبل الخروج في الفطر دون الأضحى :
يسن أكل تمرات وترا قبل الخروج إلى الصلاة في عيد الفطر وتأخير ذلك
في عيد الأضحى حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته إن كان له أضحية .
قال أنس : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل
تمرات ويأكلهن وترا ( 2 ) رواه . أحمد والبخاري .
وعن بريدة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى
يأكل ، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع . رواه الترمذي وابن ماجة
وأحمد ، وزاد : فيأكل من أضحيته .
وفي الموطأ عن سعيد بن المسيب : أن الناس كانوا يؤمرون بالاكل قبل
الغدو يوم الفطر .
وقال ابن قدامة : لا نعلم في استحباب تعجيل الاكل يوم الفطر اختلافا .
هامش
( 1 ) برد حبرة : نوع من برود اليمن .
( 2 ) ويأكلهن وترا : أي ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، وهكذا .