ويجوز الرجوع في الطريق الذي ذهب فيه ، فعند أبي داود والحاكم والبخاري
في التاريخ عن بكر بن مبشر . قال : كنت أغدو مع أصحاب رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى المصلى يوم الفطر ويوم الأضحى فنسلك بطن بطحان ( 1 ) حتى
نأتي المصلى فنصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نرجع من بطن بطحان
إلى بيوتنا . قال ابن السكن : إسناده صالح .
( 6 ) وقت صلاة العيد :
وقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قدر ثلاثة أمتار إلى الزوال ، لما
أخرجه أحمد بن الحسن البناء من حديث جندب قال : كان النبي صلى الله عليه
وسلم يصلي بنا الفطر والشمس على قيد رمحين ( 2 ) والأضحى على قيد رمح .
قال الشوكاني ، في هذا الحديث : إنه أحسن ما ورد من الأبحاث في تعيين
وقت صلاة العيدين . وفي الحديث استحباب تعجيل صلاة عيد الأضحى
وتأخير صلاة الفطر .
قال ابن قدامة : ويسن تقديم الأضحى ليتسع وقت الضحية وتأخير الفطر
ليتسع وقت إخراج صدقة الفطر ، ولا أعلم فيه خلافا .
( 7 ) الأذان والإقامة للعيدين :
قال ابن القيم : كان صلى الله عليه وسلم إذا انتهى إلى المصلى أخذ في
الصلاة من غير أذان ولا إقامة ولا قول : الصلاة جامعة . والسنة أن لا يفعل
شئ من ذلك . انتهى . وعن ابن عباس وجابر قالا : لم يكن يؤذن يوم
الفطر ولا يوم الأضحى . متفق عليه . ولمسلم عن عطاء قال : أخبرني جابر
أن لا أذان الصلاة يوم الفطر حين يخرج الامام ولا بعدما يخرج ولا إقامة ولا
نداء ولا شئ ، لا نداء يومئذ ولا إقامة . وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي
صلى الله عليه وسلم صلى العيد بغير أذان ولا إقامة ، وكان يخطب خطبتين
قائما يفصل بينهما بجلسة . رواه البزار .
هامش
( 1 ) بطحان : واد بالمدينة .
( 2 ) قيد رمحين : أي قدر رمحين . والرمح يقدر بثلاثة أمتار .