ثم اتخذها الامراء . رواه البخاري ومسلم وأبو داود ، ويرى الحنفية والمالكية
أن اتخاذ السترة إنما يستحب للمصلي عند خوف مرور أحد بين يديه فإذا أمن
مرور أحد بين يديه فلا يستحب ، لحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه
وسلم صلى في فضاء وليس بين يديه شئ . رواه أحمد وأبو داود ورواه
البيهقي وقال : وله شاهد بإسناد أصح من هذا عن الفضل بن عباس .
( 2 ) بم تتحقق :
وهي تتحقق بكل شئ ينصبه المصلي تلقاء وجهه ولو كان نهاية فرشه .
فعن صبرة بن معبد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا صلى أحدكم
فليستتر لصلاته ولو بسهم ) رواه أحمد والحاكم وقال صحيح على شرط
مسلم ، وقال الهيثمي : رجال أحمد رجال الصحيح . وعن أبي هريرة قال ، قال
أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه
شيئا ، فإن لم يجد شيئا فلينصب عصا ، فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا
ولا يضره ما مر بين يديه ) رواه أحمد وأبو داود وابن حبان وصححه ،
كما صححه أحمد وابن المديني ، وقال البيهقي لا بأس بهذا الحديث في هذا
الحكم إن شاء الله ، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى إلى الأسطوانة التي
في مسجده وأنه صلى إلى شجرة وأنه صلى إلى السرير وعليه عائشة مضطجعة ( 1 )
وأنه صلى إلى راحلته كما صلى إلى آخرة الرحل ، وعن طلحة قال : كنا نصلي
والدواب تمر بين أيدينا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( مؤخرة
الرحل ( 2 ) تكون بين يدي أحدكم ثم لا يضره ما مر عليه ) رواه أحمد ومسلم
وأبو داود وابن ماجة والترمذي وقال : حسن صحيح .
( 3 ) سترة الامام سترة للمأموم :
وتعتبر سترة الامام سترة لمن خلفه ، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده قال : هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية أذاخر ( 3 )
هامش
( 1 ) يؤخذ منه جواز الصلاة إلى النائم وقد جاء نهي عن الصلاة إلى النائم والمتحدث ، ولم يصح .
( 2 ) مؤخرة بضم أوله وكسر الخاء وفتحها : الخشبة التي في آخر الرحل .
( 3 ) الثنية : الطريق المرتفع . وأذاخر : موضع قرب مكة .