ابن ماجة وعبد بن حميد والترمذي وقال : إسناده ليس بالقوي . وعلة النهي
في المجزرة والمزبلة كونهما محلا للنجاسة فتحرم الصلاة فيهما من غير حائل
ومع الحائل تكره عند جمهور العلماء ، وتحرم عند أحمد وأهل الظاهر . وعلة
النهي عن الصلاة في مبارك الإبل كونها خلقت من الجن ، وقيل غير ذلك .
وحكم الصلاة في مبارك الإبل كالحكم في سابقه ، وعلة النهي عن الصلاة في
قارعة الطريق ما يقع فيه عادة من مرور الناس وكثرة اللغط الشاغل للقلب
والمؤدي إلى ذهاب الخشوع . وأما في ظهر الكعبة فلان المصلي في هذه الحالة
يكون مصليا على البيت لا إليه ، وهو خلاف الامر ، ولذلك يرى الكثير عدم
صحة الصلاة فوق الكعبة ، خلافا للحنفية القائلين بالجواز مع الكراهة لما فيه
من ترك التعظيم . وأما الكراهة في الحمام فقيل لأنه محل للنجاسة والقول
بالكراهة قول الجمهور إذا انتفت النجاسة . وقال أحمد والظاهرية وأبو ثور :
لا تصح الصلاة فيه .
الصلاة في الكعبة
الصلاة في الكعبة صحيحة لا فرق بين الفرض والنفل . فعن ابن عمر
قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة بن زيد وبلال
وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم الباب فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت
بلالا فسألته : هل صلى رسول الله ؟ قال : نعم بين العمودين اليمانيين .
واه أحمد والشيخان .
السترة أمام المصلي
( 1 ) حكمها :
يستحب للمصلي أن يجعل بين يديه سترة تمنع المرور أمامه وتكف بصره
عما وراءها ، لحديث أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا
صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ) رواه أبو داود وابن ماجة .
وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج يوم العيد أمر
بالحربة فتوضع بين يديه فيصلي إليها والناس وراءه . وكان يفعل ذلك في السفر