وسلم إذا رجل جالس وسط المسجد محتبيا مشبكا أصابعه بعضها على
بعض فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفطن لإشارته . فالتفت
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكن
فإن التشبيك من الشيطان ، وإن أحدكم لا يزال في صلاة ما كان في المسجد
حتى يخرج منه ) رواه أحمد .
( 17 ) الصلاة بين السواري :
يجوز للامام والمنفرد الصلاة بين السواري ، لما رواه البخاري ومسلم عن ابن
عمر ( أن النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل الكعبة صلى بين الساريتين ) . وكان
سعيد بن جبر وإبراهيم التيمي وسويد بن غفلة يؤمون قومهم بين الأساطين .
وأما المؤتمون فتكره صلاتهم بينها عند السعة بسبب قطع الصفوف ولا تكره
عند الضيق . فعن أنس قال : كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد
عنها . رواه الحاكم وصححه ، وعن معاوية بن قرة عن أبيه قال : كنا ننهى
أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها
طردا . رواه ابن ماجة وفي إسناده رجل مجهول . وروى سعيد بن منصور في
سننه النهي عن ذلك من ابن مسعود وابن عباس وحذيفة . قال ابن سيد الناس :
ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة .
المواضع المنهى عن الصلاة فيها
ورد النهي عن الصلاة في المواضع الآتية :
( 1 ) الصلاة في المقبرة ( 1 ) :
فعند الشيخين وأحمد والنسائي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( لعن الله اليهود والنصارى : اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) . وعند
أحمد ومسلم عن أبي مرثد الغنوي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا
تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها ) . وعندهما أيضا عن جندب بن عبد الله
هامش
( 1 ) النهي عن اتخاذ القبر مسجدا من أجل الخوف من المبالغة في تعظيم الميت والافتتان به فهو من
غاب سد الذريعة .