أبو سعيد : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا صلى أحدكم إلى
شئ يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله
فإنما هو شيطان ) رواه البخاري ومسلم .
( 7 ) لا يقطع الصلاة شئ :
ذهب علي وعثمان وابن المسيب والشعبي ومالك والشافعي وسفيان الثوري
والأحناف إلى أن الصلاة لا يقطعها شئ ، لحديث أبي داود عن أبي الوداك قال : مر
شاب من قريش بين يدي أبي سعيد وهو يصلي فدفعه ثم عاد فدفعه ثم عاد
فدفعه ، ثلاث مرات . فلما انصرف قال : إن الصلاة لا يقطعها شئ ، ولكن
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ادرءوا ما استطعتم فإنه شيطان ) .
( ما يباح في الصلاة )
يباح في الصلاة ما يأتي :
1 - البكاء والتأوه والأنين سواء أكان ذلك من خشية الله أم كان لغير
ذلك كالتأوه من المصائب والأوجاع ما دام عن غلبة بحيث لا يمكن دفعه :
لقول الله تعالى : ( إذا نتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا
وبكيا ) . والآية تشمل المصلي وغيره . وعن عبد الله بن الشخير قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من
البكاء ( 1 ) رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وصححه . وقال علي : ما
كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود ، ولقد رأيتنا وما فينا قائم إلا
رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح . رواه
ابن حبان . وعن عائشة رضي الله عنها في حديث مرض رسول الله صلى الله
عليه وسلم الذي توفي فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مروا
أبا بكر أن يصلي بالناس ، قالت عائشة : يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق
لا يملك دمعه وإنه إذا قرأ القرآن بكى : قالت : وما قلت ذلك إلا كراهية أن
هامش
( 1 ) أي أن صدره صلى الله عليه وسلم يغلي من البكاء من خشية الله فيسمع له صوت كصوت القدر
حين يغلي فيه الماء .