كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في
القراءة ) ، رواه أبو داود والنسائي والبيهقي والحاكم وقال صحيح على شرط
الشيخين .
( 14 ) الكلام في المسجد :
قال النووي : يجوز التحدث بالحديث المباح في المسجد وبأمور الدنيا
وغيرها من المباحات وإن حصل فيه ضحك ونحوه ما دام مباحا : لحديث جابر
ابن سمرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مصلاه
الذي صلى فيه الصبح حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قام . قال : وكانوا
يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويبتسم . أخرجه مسلم .
( 15 ) إباحة الأكل والشرب والنوم فيها :
فعن ابن عمر قال : كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ننام
في المسجد نقيل فيه ( 1 ) ونحن شباب . وقال النووي : ثبت أن أصحاب الصفة
والعرنبين وعليا وصفوان بن أمية وجماعات من الصحابة كانوا ينامون في
المسجد . وأن ثمامة كان يبيت فيه قبل إسلامه . كل ذلك في زمن رسول الله
صلى الله عليه وسلم . قال الشافعي في الام : وإذا بات المشرك في المسجد فكذا
المسلم . وقال في المختصر : ولا بأس أن يبيت المشرك في كل مسجد إلا المسجد
الحرام . وقال عبد الله بن الحارث : كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم ، رواه ابن ماجة بسند حسن .
( 16 ) تشبيك الأصابع :
يكره تشبيك الأصابع عند الخروج إلى الصلاة وفي المسجد عند انتظارها
ولا يكره فيما عدا ذلك ولو كان في المسجد . فعن كعب قال ، قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : ( إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى
المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي
وعن أبي سعيد الخدري قال : دخلت المسجد مع رسول الله صلى الله عليه
هامش
( 1 ) نقيل فيه : أي ننام وقت القيلولة .