عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ببناء المساجد في الدور ، وأمر بها
أن تنظف وتطيب . ولفظ أبي داود : ( كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في
دورنا ونصلح صنعتها ونطهرها ، وكان عبد الله يجمر المسجد إذا قعد عمر
على المنبر ) .
2 - وعن أنس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عرضت
علي أجور أمتي حتى القذاة يخرجها الرجل إلى المسجد ) رواه أبو داود
والترمذي وصححه ابن خزيمة .
( 10 ) صيانتها :
المساجد بيوت العبادة فيجب صيانتها من الأقذار والروائح الكريهة . فعند
مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن هذه المساجد لا تصلح لشئ من هذا
البول ولا القذر ، إنما هي لذكر الله وقراءة القرآن ) . وعند أحمد بسند صحيح
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا تنخم أحدكم فليغيب نخامته أن
تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه ) وروى هو والبخاري عن أبي هريرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يبزقن أمامه
فإنه يناجيه الله تبارك وتعالى ما دام في مصلاه ، ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا ،
وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها ) وفي الحديث المتفق على صحته
عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أكل الثوم والبصل والكراث ( 1 )
فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) . وخطب عمر
يوم الجمعة فقال : إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين
( البصل والثوم ) لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما
من الرجل أمر به فأخرج إلى البقيع ، فمن أكلها فليمتهما طبخا . رواه
أحمد ومسلم والنسائي .
( 11 ) كراهة نشد الضالة ( 2 ) والبيع والشراء والشعر :
فعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من سمع
هامش
( 1 ) أكل هذه الأشياء مباح إلا أنه يتحتم على من أكلها البعد عن المسجد ومجتمعات الناس حتى
تذهب رائحتها . ويلحق بها الروائح الكريهة كالدخان والتجشؤ والبخر .
( 2 ) نشد الضالة : طلب الشئ الضائع .