سل 4 انه ) رواه أحمد ومسلم ، ورواه سعيد بن منصور ، لكن قال فيه : ( لا
يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه ، ولا يقعد على تكرمته في بيته إلا بإذنه ،
ومعنى هذا أن السلطان وصاحب البيت والمجلس وإمام المجلس أحق بالإمامة
من غيره ، ما لم يأذن واحد منهم . فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم ، ولا
يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم ) رواه أبو داود .
( 12 ) من تصح إمامتهم :
تصح إمامة الصبي المميز ، والأعمى ، والقائم بالقاعد ، والقاعد بالقائم ،
والمفترض بالمتنفل ، والمتنفل بالمفترض والمتوضئ بالمتيمم ، والمتيمم بالمتوضئ
والمسافر بالمقيم ، والمقيم بالمسافر ، والمفضول بالفاضل فقد صلى عمرو بن سلمة
بقومه وله من العمر ست أو سبع سنين ، واستخلف رسول الله صلى الله عليه
وسلم ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم ، وهو أعمى ، وصلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم خلف أب ي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا ، وصلى في
بيته جالسا وهو مريض وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف
قال : ( إنما جعل الامام ليؤتم به : فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا وإذا
صلى جالسا فصلوا جلوسا وراءه ) ( 1 ) وكان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه
وسلم الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ، فكانت صلاته له تطوعا
ولهم فريضة العشاء . وعن محجن بن الأدرع قال : أتيت النبي صلى الله عليه
وسلم وهو في المسجد فحضرت الصلاة ، فصلى ولم أصل فقال لي : ( ألا
صليت ) ؟ قلت يا رسول الله إني قد صليت في الرحل ثم أتيتك . قال : ( إذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة ) .
ورأي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وحده فقال : ( ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ) وصلى عمرو بن
العاص إماما وهو متيمم وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم . على ذلك ،
وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس بمكة زمن الفتح ركعتين ركعتين
هامش
( 1 ) مذهب إسحاق والأوزاعي وابن المنذر والظاهرية أنه لا يجوز اقتداء القادر على القيام
بالجالس لعذر ، بل عليه أن يجلس تبعا له ، لهذا الحديث . وقيل إنه منسوخ .