تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
سل 4 انه ) رواه أحمد ومسلم ، ورواه سعيد بن منصور ، لكن قال فيه : ( لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه ، ولا يقعد على تكرمته في بيته إلا بإذنه ، ومعنى هذا أن السلطان وصاحب البيت والمجلس وإمام المجلس أحق بالإمامة من غيره ، ما لم يأذن واحد منهم . فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يؤم قوما إلا بإذنهم ، ولا يخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم ) رواه أبو داود .
( 12 ) من تصح إمامتهم : تصح إمامة الصبي المميز ، والأعمى ، والقائم بالقاعد ، والقاعد بالقائم ، والمفترض بالمتنفل ، والمتنفل بالمفترض والمتوضئ بالمتيمم ، والمتيمم بالمتوضئ والمسافر بالمقيم ، والمقيم بالمسافر ، والمفضول بالفاضل فقد صلى عمرو بن سلمة بقومه وله من العمر ست أو سبع سنين ، واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم على المدينة مرتين يصلي بهم ، وهو أعمى ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أب ي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدا ، وصلى في بيته جالسا وهو مريض وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال : ( إنما جعل الامام ليؤتم به : فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا وراءه ) ( 1 ) وكان معاذ يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الآخرة ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة ، فكانت صلاته له تطوعا ولهم فريضة العشاء . وعن محجن بن الأدرع قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فحضرت الصلاة ، فصلى ولم أصل فقال لي : ( ألا صليت ) ؟ قلت يا رسول الله إني قد صليت في الرحل ثم أتيتك . قال : ( إذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة ) . ورأي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وحده فقال : ( ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه ) وصلى عمرو بن العاص إماما وهو متيمم وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم . على ذلك ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس بمكة زمن الفتح ركعتين ركعتين
هامش
( 1 ) مذهب إسحاق والأوزاعي وابن المنذر والظاهرية أنه لا يجوز اقتداء القادر على القيام بالجالس لعذر ، بل عليه أن يجلس تبعا له ، لهذا الحديث . وقيل إنه منسوخ .
فقه السنة — صفحة 236 | الشيخ سيد سابق