( 9 ) إدراك الامام :
من أدرك الامام كبر تكبيرة الاحرام ( 1 ) قائما ودخل معه على الحالة التي
هو عليها ( 2 ) ، ولا يعتمد بركعة حتى يدرك ركوعها سواء أدرك الركوع بتمامه
مع الامام أو انحنى فوصلت يداه إلى ركبتيه قبل رفع الامام ، فعن أبي هريرة
قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود
فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ( 3 ) ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ) رواه
أبو داود وابن خزيمة في صحيحه والحاكم في المستدرك ، وقال صحيح .
والمسبوق يصنع مثل ما يصنع الامام فيقعد معه العقود الأخير ، ويدعو
ولا يقوم حتى يسلم ، ويكبر إذا قام لاتمام ما عليه . .
( 10 ) أعذار التخلف عن الجماعة :
يرخص التخلف عن الجماعة عند حدوث حالة من الحالات الآتية :
1 و 2 - البرد أو المطر ، فعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه كان يأمر المنادي فينادي بالصلاة . ينادي : ( صلوا في رحالكم ، في الليلة
الباردة المطيرة في السفر ) رواه الشيخان . وعن جابر قال : خرجنا مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم في سفر فمطرنا فقال ( ليصل من شاء منكم في
رحله ) ( 4 ) رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي ، وعن ابن عباس أنه قال
لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت : أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على
الصلاة قل : صلوا في بيوتكم قال : فكأن الناس استنكروا ذلك . فقال :
أتعجبون من ذا ؟ فقد فعل ذا من هو خير مني : النبي صلى الله عليه وسلم .
إن الجماعة عزمة ، وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والدحض .
رواه الشيخان ، ولمسلم : أن ابن عباس أمر مؤذنه في يوم جمعة في يوم مطير .
هامش
( 1 ) وأما تكبيرة الانتقال فإن أتى بها فحسن وإلا كفته تكبيرة الاحرام .
( 2 ) وتحقق له فضيلة الجماعة وثوابها بإدراك تكبيرة الاحرام قبل سلام الامام .
( 3 ) ولا تعدوها شيئا : أي أن من أدرك الامام ساجدا وافقه في السجود ولا يعد ذلك ركعة ،
ومن أدرك الركعة : أي الركوع مع الامام ، فقد أدرك الصلاة : أي الركعة وحسبت له .
( 4 ) في رحله : أي في منزله .