تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أمه من بكائه ) . وروى الشيخان عنه قال ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو عمر بن عبد البر ، التخفيف لكل إمام أمر مجمع عليه مندوب عند العلماء إليه إلا أن ذلك إنما هو أقل الكمال ( 1 ) وأما الحذف والنقصان فلا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن نقر الغراب . ورأي رجلا يصلي فلم يتم ركوعه فقال له : ( ارجع فصل فإنك لم تصل ) وقال : ( لا ينظر الله إلى من لا يقيم صلبه في ركوعه وسجوده ) ثم قال : لا أعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب التخفيف لكن من أم قوما على ما شرطنا من الاتمام . فقد روى عمر أنه قال : لا تبغضوا الله إلى عباده . يطول أحدكم في صلاته حتى يشق على من خلفه .
( 5 ) إطالة الامام الركعة الأولى وانتظار من أحس به داخلا ليدرك الجماعة : يشرع للامام أن يطول الركعة الأولى انتظارا للداخل ليدرك فضيلة الجماعة كما يستحب له انتظار من أحس به داخلا وهو راكع ، أو أثناء القعود الأخير . ففي حديث أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطول في الأولى . قال فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى . وعن أبي سعيد قال : لقد كانت الصلاة تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ، ثم يتوضأ ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها . رواه أحمد ومسلم وابن ماجة والنسائي .
( 6 ) وجوب متابعة الامام وحرمة مسابقته : تجب متابعة الامام وتحرم مسابقته ( 2 ) : لحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما جعل الامام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا أجمعون ) رواه الشيخان . وفي رواية أحمد وأبي داود ( إنما الامام ليؤتم به :
هامش
( 1 ) أقل الكمال : ثلاث تسبيحات .
( 2 ) اتفق العلماء على أن السبق في تكبيرة الاحرام أو السلام يبطل الصلاة . واختلفوا في السبق في غيرهما فعند أحمد يبطلها . قال : ليس لمن يسبق الامام صلاة . أما المساواة فمكروهة .