أمه من بكائه ) . وروى الشيخان عنه قال ما صليت خلف إمام قط أخف
صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبو عمر بن عبد البر ،
التخفيف لكل إمام أمر مجمع عليه مندوب عند العلماء إليه إلا أن ذلك إنما هو
أقل الكمال ( 1 ) وأما الحذف والنقصان فلا ، فإن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قد نهى عن نقر الغراب . ورأي رجلا يصلي فلم يتم ركوعه فقال له :
( ارجع فصل فإنك لم تصل ) وقال : ( لا ينظر الله إلى من لا يقيم صلبه في
ركوعه وسجوده ) ثم قال : لا أعلم خلافا بين أهل العلم في استحباب التخفيف
لكن من أم قوما على ما شرطنا من الاتمام . فقد روى عمر أنه قال : لا تبغضوا
الله إلى عباده . يطول أحدكم في صلاته حتى يشق على من خلفه .
( 5 ) إطالة الامام الركعة الأولى وانتظار من أحس به داخلا ليدرك الجماعة :
يشرع للامام أن يطول الركعة الأولى انتظارا للداخل ليدرك فضيلة الجماعة
كما يستحب له انتظار من أحس به داخلا وهو راكع ، أو أثناء القعود الأخير .
ففي حديث أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطول في الأولى .
قال فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى . وعن أبي سعيد قال :
لقد كانت الصلاة تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته ، ثم يتوضأ
ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها . رواه أحمد
ومسلم وابن ماجة والنسائي .
( 6 ) وجوب متابعة الامام وحرمة مسابقته :
تجب متابعة الامام وتحرم مسابقته ( 2 ) : لحديث أبي هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : ( إنما جعل الامام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا
كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا :
اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا ، وإذا صلى قاعدا فصلوا قعودا
أجمعون ) رواه الشيخان . وفي رواية أحمد وأبي داود ( إنما الامام ليؤتم به :
هامش
( 1 ) أقل الكمال : ثلاث تسبيحات .
( 2 ) اتفق العلماء على أن السبق في تكبيرة الاحرام أو السلام يبطل الصلاة . واختلفوا في السبق
في غيرهما فعند أحمد يبطلها . قال : ليس لمن يسبق الامام صلاة . أما المساواة فمكروهة .