تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكسوف نحو صلاتكم ، يركع ويسجد ركعتين ركعتين ويسأل الله ، حتى تجلت الشمس . وفي حديث قبصة الهلالي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا رأيتم ذلك فصلوها كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة ) رواه أحمد والنسائي . وقراءة الفاتحة واجبة في الركعتين كلتيهما ويتخير المصلي بعدها ما شاء من القرآن . ويجوز الجهر بالقراءة والاسرار بها ، إلا أن البخاري قال : إن الجهر أصح . ووقتها من حين الكسوف إلى التجلي . وصلاة خسوف القمر مثل صلاة كسوف الشمس . قال الحسن البصري : خسف القمر ، وابن عباس أمير على البصرة ، فخرج فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتين ( 1 ) ثم ركب وقال : إنما صليت كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي . رواه الشافعي في المسند . ويستحب التكبير ( والدعاء والتصدق والاستغفار ) لما رواه البخاري ومسلم عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا الله وكبروا وتصدقوا وصلوا ) . ورويا عن أبي موسى قال : خسفت الشمس فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى وقال : ( إذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره ) .
صلاة الاستسقاء الاستسقاء : طلب سقي الماء ، ومعناه هنا طلبه من الله تعالى عند حصول الجدب وانقطاع المطر على وجه من الأوجه الآتية : 1 - أن يصلي الامام بالمأمومين ( 2 ) ركعتين في أي وقت غير وقت الكراهة : يجهر في الأولى بالفاتحة و ( سبح اسم ربك الاعلى ) . والثانية بالغاشية بعد الفاتحة ، ثم خطبة بعد الصلاة أو قبلها . فإذا انتهى من الخطبة حول المصلون جميعا أرديتهم بأن يجعلوا ما على أيمانهم على شمائلهم ويجعلوا على ما شمائلهم على أيمانهم ويستقبلوا القبلة ، ويدعوا الله عز وجل رافعي أيديهم مبالغين في
هامش
( 1 ) ركعتين : أي ركوعين .
( 2 ) من غير أذان ولا إقامة .
فقه السنة — صفحة 215 | الشيخ سيد سابق