تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
رسول الله . قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وجاءه رجل فقال : استسق الله لمضر - فقال : ( إنك لجرئ . . المضر ؟ ) قال يا رسول الله استنصرت الله عز وجل فنصرك ، ودعوت الله عز وجل فأجابك . فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يقول : ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، مريعا مريئا ، طبقا غدقا ، عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضار ، ) فأجيبوا فما لبثوا أن أتوه فشكوا إليه كثرة المطر فقالوا : قد تهدمت البيوت ، فرفع يديه وقال : ( اللهم حوالينا ولا علينا ) فجعل السحاب يتقطع يمينا وشمالا . رواه أحمد وابن ماجة والبيهقي وابن شيبة والحاكم . وقال : حديث حسن صحيح إسناده على شرط الشيخين . وعن الشعبي قال : خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار فقالوا : ما رأيناك استسقيت ، فقال : لقد طلبت الغيث بمجاديح ( 1 ) السماء الذي يستنزل مدارا ) . ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) الآية . رواه سعيد في سننه وعبد الرزاق والبيهقي وابن أبي شيبة . وهذه بعض الأدعية الواردة . 1 - قال الشافعي : وروي عن سالم بن عبد الله عن أبيه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا استسقى قال : ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا غدقا مجللا عاما ، طبقا سحا ، ائما ، اللهم اسقنا الغيث ، ولا تجعلنا من القانطين : اللهم إن بالعباد والبلاد ، والبهائم ، والخلق من اللاواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك . اللهم أنبت لنا الزرع . وأدر لنا الضرع ، واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض : اللهم ارفع عنا الجهد ، والجوع والعري ، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك : اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا ) قال الشافعي . وأحب أن يدعو الامام بهذا . 2 - وعن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في الاستسقاء ( اللهم
هامش
( 1 ) مجاديح السماء : أنواؤها . والمراد بالانواء : النجوم التي يحصل عندها المطر عادة ، فشبه الاستغفار بها .