رسول الله . قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وجاءه
رجل فقال : استسق الله لمضر - فقال : ( إنك لجرئ . . المضر ؟ ) قال يا
رسول الله استنصرت الله عز وجل فنصرك ، ودعوت الله عز وجل فأجابك .
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يقول : ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا ،
مريعا مريئا ، طبقا غدقا ، عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضار ، ) فأجيبوا فما
لبثوا أن أتوه فشكوا إليه كثرة المطر فقالوا : قد تهدمت البيوت ، فرفع
يديه وقال : ( اللهم حوالينا ولا علينا ) فجعل السحاب يتقطع يمينا وشمالا .
رواه أحمد وابن ماجة والبيهقي وابن شيبة والحاكم . وقال : حديث حسن
صحيح إسناده على شرط الشيخين .
وعن الشعبي قال : خرج عمر يستسقي فلم يزد على الاستغفار فقالوا :
ما رأيناك استسقيت ، فقال : لقد طلبت الغيث بمجاديح ( 1 ) السماء الذي يستنزل
مدارا ) . ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) الآية . رواه سعيد في سننه
وعبد الرزاق والبيهقي وابن أبي شيبة . وهذه بعض الأدعية الواردة .
1 - قال الشافعي : وروي عن سالم بن عبد الله عن أبيه يرفعه إلى النبي
صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا استسقى قال : ( اللهم اسقنا غيثا مغيثا مريعا
غدقا مجللا عاما ، طبقا سحا ، ائما ، اللهم اسقنا الغيث ، ولا تجعلنا
من القانطين : اللهم إن بالعباد والبلاد ، والبهائم ، والخلق من اللاواء والجهد
والضنك ما لا نشكوه إلا إليك . اللهم أنبت لنا الزرع . وأدر لنا الضرع ،
واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض : اللهم ارفع عنا
الجهد ، والجوع والعري ، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك : اللهم
إنا نستغفرك إنك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا ) قال الشافعي .
وأحب أن يدعو الامام بهذا .
2 - وعن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في الاستسقاء ( اللهم
هامش
( 1 ) مجاديح السماء : أنواؤها . والمراد بالانواء : النجوم التي يحصل عندها المطر عادة ، فشبه
الاستغفار بها .