رمضان ، لما رواه أبو داود أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن
كعب وكان يصلي لهم عشرين ليلة ولا يقنت إلا في النصف الباقي من رمضان .
وروى محمد بن نصر أنه سأل سعيد بن جبير عن بدء القنوت في الوتر فقال :
بعض عمر بن الخطاب جيشا فتورطوا متورطا خاف عليهم ، فلما كان النصف الآخر
من رمضان قنت يدعو لهم .
( 7 ) محل القنوت :
يجوز القنوت قبل الركوع بعد الفراغ من القراءة ، ويجوز كذلك بعد
الرفع من الركوع ، فعن حميد قال : سألت أنسا عن القنوت قبل الركوع أو
بعد الركوع ؟ فقال كنا نفعل قبل وبعد . رواه ابن ماجة ومحمد بن نصر . قال
الحافظ في الفتح : إسناده قوي .
وإذا قنت قبل الركوع كبر رافعا يديه بعد الفراغ من القراءة وكبر كذلك
بعد الفراغ من القنوت ، روي ذلك عن بعض الصحابة . وبعض العلماء
استحب رفع يديه عند القنوت وبعضهم لم يستحب ذلك .
وأما مسح الوجه بهما فقد قال البيهقي : الأولى أن لا يفعله ويقتصر على
ما فعله السلف رضي الله عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة .
( 8 ) الدعاء بعده :
يستحب أن يقول المصلي بعد السلام من الوتر : سبحان الملك القدوس
ثلاث مرات رفع صوته بالثالثة ثم يقول : رب الملائكة والروح ، لما رواه
أبو داود والنسائي من حديث أبي بن كعب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقرأ في الوتر ب ( سبح اسم ربك الاعلى ) و ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله
أحد ) . فإذا سلم قال : سبحان الملك القدوس ثلاث مرات ، يمد بها صوته في
الثالثة ويرفع . وهذا لفظ النسائي . زاد الدارقطني ، ويقول : رب الملائكة
والروح ، ثم يدعو بما رواه أحمد وأصحاب السنن عن علي أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يقول في آخر وتره . ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ،
وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك ، أنت
كما أثنيت على نفسك ) .