( 9 ) لا وتران في ليلة :
من صلى الوتر ثم بدا له أن يصلي جاز ولا يعيد الوتر . لما رواه أبو داود
والنسائي والترمذي وحسنه عن علي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : ( لا وتران في ليلة ) .
وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليما يسمعنا ، ثم
يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد ، رواه مسلم . وعن أم سلمة : أنه صلى
الله عليه وسلم كان يركع ركعتين بعد الوتر وهو جالس ، رواه أحمد وأبو داود
والترمذي وغيرهم .
( 10 ) قضاؤه :
ذهب جمهور العلماء إلى مشروعية قضاء الوتر لما رواه البيهقي والحاكم
وصححه على شرط الشيخين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر ) . وروى أبو داود عن أبي سعيد
الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من نام عن وتره أو نسيه فليصله
إذا ذكره ) قال العراقي إسناده صحيح . وعند أحمد والطبراني بسند حسن :
كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصبح فيوتر . واختلفوا في الوقت الذي يقضى
فيه ، فعند الحنفية يقضى في غير أوقات النهي ، وعند الشافعية يقضى في أي
وقت من الليل أو من النهار ، وعند مالك وأحمد يقضى بعد الفجر ما لم تصل
الصبح .
القنوت في الصلوات الخمس
يشرع القنوت جهرا في الصلوات الخمس عند النوازل ، فعن ابن عباس
قال : قنت الرسول صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا . في الظهر والعصر ، والمغرب ،
والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة :
يدعو عليهم ، على حي من بني سليم وعل رعل وذكوان وعصية ( 1 )
ويؤمن من خلفه . رواه أبو داود وأحمد ، وزاد : أرسل إليهم يدعوهم
إلى الاسلام فقتلوهم . قال عكرمة : كان هذا مفتاح القنوت : وعن أبي هريرة
هامش
( 1 ) رعل وذكوان وعصية : قبائل من بني سليم زعموا أنهم أسلموا فطلبوا من الرسول أن يمدهم
من يفقههم فأمدهم بسبعين فقتلوهم ، فكان ذلك سبب القنوت .