بالقراءة أم يجهر ؟ قالت : كل ذلك كان يفعل ، وربما أسر وربما جهر ،
وربما اغتسل فنام وربما توضأ فنام ( تعني في الجنابة ) رواه أبو داود . ورواه
أيضا أحمد ومسلم والترمذي .
( 3 ) استحباب تعجيله لمن ظن أنه لا يستيقظ آخر الليل ، وتأخيره لمن
ظن أنه يستيقظ آخره :
يستحب تعجيل الصلاة الوتر أول الليل لمن خشي أن لا يستيقظ آخره ،
كما يستحب تأخيره إلى آخر الليل لمن ظن أنه يستيقظ آخره . فعن جابر رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من ظن منكم أن لا يستيقظ آخره
( أي الليل ) فليوتر أوله ومن ظن منكم أنه يستيقظ آخره فليوتر آخره فإن
صلاة آخر الليل محضورة ( 1 ) وهي أفضل ) رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن
ماجة . وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر :
( متى توتر ؟ ) . قال : أول الليل بعد العتمة ( 2 ) قال : ( فأنت يا عمر ) قال :
آخر الليل . قال ( أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالثقة ( 3 ) وأما أنت يا عمر فأخذت
بالقوة ) ( 4 ) رواه أحمد وأبو داود والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم .
وانتهى الامر برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنه كان يوتر وقت السحر
لأنه الأفضل كما تقدم . قالت عائشة رضي الله عنها : من كل الليل قد أوتر النبي
صلى الله عليه وسلم من أول الليل وأوسطه وآخره فانتهى وتره إلى السحر .
رواه الجماعة .
ومع هذا فقد وصى بعض أصحابه بألا ينام إلا على وتر أخذا بالحيطة
والحزم . وكان سعد بن أبي وقاص يصلي العشاء الآخرة في مسجد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم يوتر بواحدة ولا يزيد عليها . فقيل له : أتوتر بواحدة
لا تزيد عليها يا أبا إسحاق ؟ قال : نعم . . إني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : ( الذي لا ينام حتى يوتر حازم ) رواه أحمد ورجاله ثقات .
( 4 ) عدد ركعات الوتر :
قال الترمذي : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم الوتر بثلاث عشرة ركعة ،
هامش
( 1 ) أي تحضرها الملائكة .
( 2 ) أي العشاء .
( 3 ) أي الحزم والحيطة .
( 4 ) أي العزيمة على القيام آخر الليل .