تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه السنة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وفي رواية عند الحنفية . واحتج الطبراني لوجوبه ، بأن الصلاة فرضت أولا ركعتين ، وكان التشهد فيها واجبا ، فلما زيدت لم تكن الزيادة مزيلة لذلك الوجوب .
استحباب التخفيف فيه : ويستحب الخفيف فيه . فعن ابن مسعود قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف ( 1 ) رواه أحمد وأصحاب السنن : وقال الترمذي : حسن إلا أن عبيدة ( 2 ) لم يسمع من أبيه . قال الترمذي : والعمل على هذا عند أهل العلم يختارون أن لا يطيل الرجل في القعود في الركعتين ، لا يزيد على التشهد شيئا . وقال ابن القيم : لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليه وعلى آله في التشهد الأول ، ولا كان يستعيذ فيه من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا وفتنة الممات وفتنة المسيح الدجال ، ومن استحب ذلك فإنما فهمه من عمومات وإطلاقات ، قد صح تبيين موضعها وتقييدها بالتشهد الأخير .
( 18 ) الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم : يستحب للمصلي أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير ، بإحدى الصيغ التالية : 1 - عن أبي مسعود البدري قال : ( قال بشير بن سعد : يا رسول الله أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك ؟ فسكت ثم قال : ( قولوا : اللهم صل على محمد ( 3 ) وعلى آل محمد ( 4 ) كما صليت على آل إبراهيم . وبارك
هامش
( 1 ) ( الرضف ) . جمع رضفة : وهي الحجارة المحماة ، وهو كناية عن تخفيف الجلوس . ( 2 ) عبيدة بن عبد الله بن مسعود الذي روى الحديث عن أبيه ابن مسعود .
( 3 ) ( اللهم ) : أي يا الله . ( صلاة الله على نبيه ) ثناؤه عليه وإظهار فضله وشرفه وإرادة تكريمه وتقريبه . ( 4 ) ( آله ) قيل : هم من حرمت عليهم الصدقة من بني هاشم وبني المطلب . وقيل هم ذريته وأزواجه ، وقيل هم أمته وأتباعه إلى يوم القيامة ، وقيل : هم المتقون من أمته ، قال : ابن القيم : الأول هو الصحيح ، ويليه القول الثاني وضعف الثالث والرابع ، وقال النووي : أظهرها ، وهو اختيار الأزهري وغيره من المحققين أنهم جميع الأمة .