إذا قعد للتشهد وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى ، واليمنى على اليمنى
وعقد ثلاثا وخمسين ( 1 ) وأشار بأصبعه السبابة . وفي رواية : وقبض أصابعه
كلها . وأشار بالتي تلي الابهام . رواه مسلم .
2 - وعن وائل بن حجر : أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع كفه اليسرى
على فخذه ، وركبته اليسرى ، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن ، ثم
قبض بين أصابعه فحلق حلقة . وفي رواية : حلق بالوسطى والابهام وأشار
بالسبابة ، ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها ، رواه أحمد ، قال البيهقي :
يحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها . لا تكرير تحريكها ، ليكون
موافقا لرواية ابن الزبير : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بإصبعه إذا
دعا لا يحركها . رواه أبو داود بإسناد صحيح . ذكره النووي .
3 - وعن الزبير رضي الله عنه قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا جلس في التشهد ، وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ويده اليسرى
على فخذه اليسرى ، وأشار بالسبابة ، ولم يجاوز بصره إشارته ) رواه أحمد
ومسلم والنسائي . ففي هذا الحديث الاكتفاء بوضع اليمنى على الفخذ بدون
قبض . والإشارة بسبابة اليد اليمنى ، وفيه : أنه من السنة أن لا يجاوز بصر المصلي
إشارته . فهذه كيفيات ثلاث صحيحة ، والعمل بأي كيفية جائز .
( ب ) : أن يشير بسبابته اليمنى مع انحنائها قليلا حتى يسلم . فعن نمير
الخزاعي قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد في الصلاة قد
وضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى ، رافعا إصبعه السبابة ، وقد حناها شيئا
وهو يدعو . رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة بإسناد
جيد : وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : مر رسول الله صلى الله عليه
وسلم بسعد وهو يدعو بأصبعين فقال : ( أحد يا سعد ) ( 2 ) رواه أحمد
وأبو داود والنسائي والحاكم . وقد سئل ابن عباس عن الرجل يدعو يشير بإصبعه ؟
فقال : هو الاخلاص . وقال أنس بن مالك : ذلك التضرع ، وقال مجاهد : مقمعة
للشيطان . ورأي الشافعية أن يشير بالإصبع مرة واحدة عند قوله ( إلا الله ) من
هامش
( 1 ) ( عقد ثلاثا وخمسين ) : أي قبض أصابعه ، وجعل الابهام على الفصل الأوسط من
تحت السبابة .
( 2 ) ( أحد ) : أشر بإصبع واحد .