على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنك حميد ( 1 )
مجيد ، والسلام كما علمتم ) رواه مسلم وأحمد .
2 - وعن كعب بن عجزة قال : قلنا : يا رسول الله قد علمنا كيف
نسلم عليك ، فكيف نصلي عليك ؟ قال : ( فقولوا اللهم صل على محمد وعلى
آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد : اللهم بارك على محمد
وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) رواه الجماعة .
وإنما كانت الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مندوبة وليست بواجبة ،
لما رواه الترمذي وصححه ، وأحمد وأبو داود عن فضالة بن عبيد قال : سمع
النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته ، فلم يصل على النبي صلى الله
عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( وعجل هذا ) ، ثم دعاه فقال له
أو لغيره : ( إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على
النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ليدع بما شاء الله ) قال صاحب المنتقى : وفيه حجة
لمن لا يرى الصلاة عليه فرضا ، حيث لم يأمر تاركها بالإعادة ويعضده
قوله في خبر ابن مسعود بعد ذكر التشهد : ( ثم يتخير من المسألة ما شاء )
وقال الشوكاني : لم يثبت عندي ما يدل للقائلين بالوجوب .
( 19 ) الدعاء قبل التشهد الأخير وقبل السلام :
يستحب الدعاء بعد التشهد وقبل السلام بما شاء من خيري الدنيا والآخرة .
فعن عبد الله بن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلم ، علمهم التشهد ثم
قال في آخره : ( ثم لتختر من المسألة ما تشاء ) رواه مسلم .
والدعاء مستحب مطلقا ، سواء كان مأثورا أو غير مأثور إلا أن الدعاء
بالمأثور أفضل . ونحن نورد بعض ما ورد في ذلك .
1 - عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا
فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع ، يقول : اللهم إني أعوذ
بك من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن
هامش
( الحميد ) هو الذي له من الصفات وأسباب الحمد ما يقتضي أن يكون محمودا ، وإن لم
يحمده غيره ، فهو حميد في نفسه . ( والمجيد ) من كمل في العظمة والجلال .