النسائي وابن ماجة عن حذيفة رضي الله عنه : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يقول بين السجدتين : ( رب اغفر لي ) وروى أبو داود عن ابن عباس
رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين ( اللهم
اغفر لي وارحمني وعافني واهدني وارزقني ( 1 ) .
( 15 ) جلسة الاستراحة :
هي جلسة خفيفة يجلسها المصلي بعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة
الأولى ، قبل النهوض إلى الركعة الثانية ، وبعد الفراغ من السجدة الثانية ،
من الركعة الثالثة ، قبل النهوض إلى الركعة الرابعة . وقد اختلف العلماء في ذلك
حكمها ، تبعا لاختلاف الأحاديث . ونحن نورد ما لخصه ابن القيم في ذلك
قال : واختلف الفقهاء فيها ، هل هي من سنن الصلاة ، فيستحب لكل أحد
أن يفعلها ، أو ليست من السنن ، وإنما يفعلها من احتاج إليها ؟ على قولين ،
هما روايتان عن أحمد رحمه الله قال الخلال : ( رجع أحمد إلى حديث مالك
ابن الحويرث في جلسة الاستراحة وقال : أخبرني يوسف بن موسى : أن أبا
أمامة سئل عن النهوض فقال : على صدور القدمين ، على حديث رفاعة . وفي
حديث ابن عجلان ما يدل على أنه كان ينهض على صدور قدميه ، وقد روى
عدة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وسائر من وصف صلاته صلى
الله عليه وسلم ، لم يذكر هذه الجلسة وإنما ذكرت في حديث أبي حميد
ومالك بن الحويرث . ولو كان هديه صلى الله عليه وسلم فعلها دائما ، لذكرها
كل واصف لصلاته صلى الله عليه وسلم ، ومجرد فعله دائما ، لذكرها
كل واصف لصلاته صلى الله عليه وسلم ، ومجرد فعله صلى الله عليه وسلم لها لا
يدل على أنها من سنن الصلاة ، إلا إذا علم أنه فعلها سنة فيقتدى به فيها وأما إذا
قدر أنه فعلها للحاجة : لم يدل على كونها سنة من سنن الصلاة .
( 16 ) صفة الجلوس للتشهد :
ينبغي في الجلوس للتشهد مراعاة السنن الآتية :
( أ ) : أن يضع يديه على الصفة المبينة في الأحاديث الآتية :
1 - عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
هامش
( 1 ) رواه الترمذي ، وفيه : ( واجبرني ) بدل وعافني .