اليسرى فيبسطها ويجلس عليها ، وينصب رجله اليمنى ، جاعلا أطراف أصابعها
إلى القبلة . فعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرش
رجله اليسرى وينصب اليمنى . رواه البخاري ومسلم . وعن ابن عمر : من
سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى واستقباله بأصابعها القبلة ، والجلوس على
اليسرى ، رواه النسائي . وقال نافع : كان ابن عمر إذا صلى استقبل القبلة
بكل شئ حتى بنعليه ، رواه الأثرم . وفي حديث أبي حميد في صفة صلاة
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ، ثم اعتدل
حتى رجع كل عظم موضعه ، ثم هوى ساجدا . رواه أحمد وأبو داود
والترمذي وصححه .
وقد ورد أيضا استحباب الاقعاء ، وهو أن يفرش قدميه ويجلس على
عقبيه . قال أبو عبيدة : هذا قول أهل الحديث . فعن أبي الزبير أنه سمع
طاووسا يقول : قلنا لابن عباس في الاقعاء على القدمين . فقال : هي السنة ،
قال : فقلنا : إنا لنراه جفاء بالرجل . فقال : هي سنة نبيك صلى الله عليه
وسلم . رواه مسلم . وعن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه كان إذا رفع رأسه
من السجدة الأولى يقعد على أطراف أصابعه ، ويقول : إنه من السنة . وعن
طاووس قال : رأيت العبادلة يعني عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد
الله بن الزبير يقعون رواهما البيهقي :
قال الحافظ : صحيحة الاسناد وأما الاقعاء - بمعنى وضع الأليتين على
الأرض ونصب الفخذين - فهذا مكروه ، باتفاق العلماء . فعن أبي هريرة
قال : ( نهاني النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاثة : عن نقرة كنقرة الديك ،
وإقعاء كاقعاء الكلب ، والتفات كالتفات الثعلب ) ، رواه أحمد والبيهقي
والطبراني وأبو يعلى . وسنده حسن ، ويستحب للجالس بين السجدتين أن يضع
يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى ، بحيث تكون
الأصابع مبسوطة موجهة جهة القبلة ، مفرجة قليلا ، منتهية إلى الركبتين .
الدعاء بين السجدتين :
يستحب الدعاء في السجدتين بأحد الدعاءين الآتيين ويكرر إذا شاء . روى