اليسرى والرسغ ( 1 ) والساعد . أي أنه وضع يده اليمنى على ظهر اليسرى ورصغها
وساعدها .
( 3 ) التوجه أو دعاء الاستفتاح :
يندب للمصلي أن يأتي بأي دعاء من الأدعية التي كان يدعو بها النبي صلى
الله عليه وسلم ويستفتح بها الصلاة ، بعد تكبيرة الاحرام وقبل القراءة . ونحن
نذكر بعضها فيما يلي :
1 - عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة
سكت هنيهة ( 2 ) قبل القراءة فقلت : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، أرأيت
سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول ؟ قال : أقول : ( اللهم باعد بيني وبين
خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى
الثوب الأبيض من الدنس ، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد . )
رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن . إلا الترمذي .
2 - وعن علي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى
الصلاة كبر ثم قال : ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا
مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب
العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين : اللهم أنت الملك لا
إله إلا أنت ، أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي
ذنوبي جميعا ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق ،
لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ،
لبيك وسعديك ( 3 ) ، والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك ، وأنا بك
وإليك تباركت وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك . ) رواه أحمد ومسلم
هامش
( 1 ) ( الرسغ ) : المفصل بين الساعد والكف .
( 2 ) وقتا قصيرا .
( 3 ) ( لبيك ) : هو من ألب بالمكان إذا أقام به ، أي أجبك إجابة بعد إجابة ، قال
النووي قال العلماء : ومعناه أنا مقيم على طاعتك إقامة بعد إقامة ( سعديك ) قال الأزهري وغيره :
معناه مساعدة لأمرك بعد مساعدة ، ومتابعة لدينك بعد متابعة ، ( الشر ليس إليك ) : أي لا يتقرب
به إليك أو لا يضاف إليك تأدبا ، أو لا يصعد إليك ، أو أنه ليس شرا بالنسبة إليك فإنما خلقته
لحكمة بالغة ، وإنما هو شر بالنسبة للمخلوقين .