خبر . روى أهل الكوفة في نفي رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند الرفع
منه ، وهو في الحقيقة أضعف شئ يعول عليه ، لان له عللا تبطله ، وعلى
فرض التسليم بصحته ، كما صرح بذلك الترمذي ، فلا يعارض الأحاديث
الصحيحة التي بلغت حد الشهرة . وجوز صاحب التنقيح أن يكون ابن مسعود
نسي الرفع كما نسي غيره .
قال الزيلعي في نصب الراية - نقلا عن صاحب التنقيح - : ليس في نسيان
ابن مسعود لذلك ما يستغرب : فقد نسي ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف
فيه المسلمون بعد ، وهما المعوذتان ، ونسي ما اتفق العلماء على نسخه ،
كالتطبيق ، ونسي كيف قيام الاثنين خلف الامام ، ونسي ما لا يختلف
العلماء فيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح يوم النحر في وقتها ونسي
كيفية جمع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه
من وضع المرفق والساعد على الأرض في السجود ، ونسي كيف يقرأ النبي
صلى الله عليه وسلم ( وما خلق الذكر والأنثى ) وإذا جاز على ابن مسعود أن
ينسى مثل هذا في الصلاة ، كيف لا يجوز أن ينسى مثله في رفع اليدين ؟
الرابعة عند القيام إلى الركعة الثالثة :
فعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه كان إذا قام من الركعتين
رفع يديه ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري وأبو
داود والنسائي . وعن علي في وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه كان
إذا قام من السجدتين رفع يديه حذو منكبيه وكبر . رواه أبو داود وأحمد
والترمذي وصححه : والمراد بالسجدتين الركعتان .
مساواة المرأة بالرجل في هذه السنة :
قال الشوكاني : واعلم أن هذه السنة يشترك فيها الرجال والنساء ، ولم
يرد ما يدل على الفرق بينهما فيها ، وكذا لم يرد ما يدل على الفرق بين الرجل
والمرأة في مقدار الرفع .
( 2 ) وضع اليمين على الشمال :
يندب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة . وقد ورد في ذلك عشرون