1 - فعن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم
الأحزاب : ( ملا الله قبورهم وبيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى
غابت الشمس ) رواه البخاري ومسلم . ولمسلم وأحمد وأبي داود : ( شغلونا
عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ) .
2 - وعن ابن مسعود قال : حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس واصفرت فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ( شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملا الله
أجوافهم وقبورهم نارا ) ، ( أو حشا أجوافهم وقبورهم نارا ) رواه أحمد
ومسلم وابن ماجة .
وقت صلاة المغرب
يدخل وقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس وتوارت بالحجاب ، ويمتد
إلى مغيب الشفق الأحمر ، لحديث عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : ( وقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق ) رواه مسلم .
وروي أيضا عن أبي موسى : أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن مواقيت الصلاة ، فذكر الحديث ، وفيه فأمره فأقام المغرب حين وجبت
الشمس ، فلما كان اليوم الثاني . قال : ثم أخر حتى كان عند سقوط الشفق ( 1 )
ثم قال : الوقت ما بين هذين .
قال النووي في شرح مسلم : ( وذهبت المحققون من أصحابنا إلى رجيح
القول بجواز تأخيرها ما لم يغب الشفق ، وأنه يجوز ابتداؤها في كل وقت من
ذلك ، ولا يأثم بتأخيرها عن أول الوقت ) . وهذا هو الصحيح أو الصواب
الذي لا يجوز غيره . وأما ما تقدم في حديث إمامة جبريل : أنه صلى المغرب في
اليومين في وقت واحد حين غربت الشمس ، فهو يدل على استحباب التعجيل
بصلاة المغرب ، وقد جاءت الأحاديث مصرحة بذلك .
هامش
( 1 ) الشفق كما في القاموس : هو الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء أو إلى قريبها ،
أو إلى قريب العتمة .