جدب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم السمر بعد العشاء ، ورواه ابن ماجة
قال : جدب : يعني زجرنا ونهانا عنه . وعلة كراهة النوم قبلها والحديث
بعدها : أن النوم قد يفوت على النائم الصلاة في الوقت المستحب أو صلاة
الجماعة ، كما أن السمر بعدها يؤدي إلى السهر المضيع لكثير من الفوائد ، فإن
أراد النوم وكان معه من يوقظه أو أو تحدث بخير فلا كراهة حينئذ . فعن ابن عمر
قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمر عند أبي بكر الليلة كذلك
في أمر من أمور المسلمين ، وأنا معه ) رواه أحمد والترمذي وحسنه ، وعن
ابن عباس قال : ( رقدت في بيت ميمونة ليلة كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم عندها ، لأنظر كيف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل ،
فتحدث النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة ثم رقد ) . رواه مسلم .
وقت صلاة الصبح
يبتدئ الصبح من طلوع الفجر الصادق ويستمر إلى طلوع الشمس ، كما
تقدم في الحديث .
استحباب المبادرة لها
يستحب المبادرة بصلاة الصبح بأن تصلي في أول وقتها ، لحديث أبي
مسعود الأنصاري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الصبح مرة
بغلس ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى
مات ، ولم يعد أن يسفر . رواه أبو داود والبيهقي ، وسنده صحيح . وعن
عائشة قالت : ( كن نساء مؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة
الفجر متلفعات بمروطهن ( 1 ) ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفهن
أحد من الغلس ) . رواه الجماعة .
وأما حديث رافع بن خديج : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أصبحوا
بالصبح فإنه أعظم لاجوركم ) ، وفي رواية : ( أسفروا بالفجر فإنه أعظم
للاجر ) . رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان ، فإنه أريد به الاسفار
هامش
( 1 ) ( متلفعات بمروطهن ) : ملتحفات بأكسيتهن .