وقت الظهر
تبين من الحديثين المتقدمين ، أن وقت الظهر يبتدئ من زوال الشمس عن
وسط السماء ، ويمتد إلى أن يصير ظل كل شئ مثله سوى فئ الزوال ، إلا أنه
يستحب تأخير صلاة الظهر عن أول الوقت عند شدة الحر ، حتى لا يذهب
الخشوع ، والتعجيل في غير ذلك . دليل هذا :
1 - ما رواه أنس قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد
بكر بالصلاة ، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة ) رواه البخاري .
2 - وعن أبي ذر قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأراد
المؤذن أن يؤذن الظهر فقال : أبرد ، ثم أراد أن يؤذن فقال : أبرد ، مرتين
أو ثلاثا ، حتى رأينا في التلول ( 1 ) ثم قال : ( إن شدة الحر من فيح جهنم ، فإذا
اشتد الحر فأبردوا بالصلاة ) ، رواه البخاري ومسلم .
غاية الابراد
قال الحافظ في الفتح : واختلف العلماء في غاية الابراد . فقيل حتى يصير
الظل ذراعا بعد ظل الزوال . وقيل : ربع قامة ، وقيل : ثلثها . وقيل :
نصفها ، وقيل غير ذلك . والجاري على القواعد ، أنه يختلف باختلاف الأحوال
ولكن بشرط أن لا يمتد إلى آخر الوقت .
وقت صلاة العصر
وقت صلاة العصر يدخل بصيرورة ظل الشئ مثله بعده فئ الزوال ، ويمتد
إلى غروب الشمس . فعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من
أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) . رواه
الجماعة ، ورواه البيهقي بلفظ : ( من صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب
الشمس ثم صلى ما تبقى بعد غروب الشمس لم يفته العصر ) .
هامش
( 1 ) ( الفئ ) : الظل الذي بعد الزوال . ( التلول ) جمع تل : ما اجتمع على الأرض من
تراب أو نحو ذلك .