يعني بالتسبيح قبل طلوع الشمس : صلاة الصبح ، وبالتسبيح قبل غروبها :
صلاة العصر ، لما جاء في الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي قال : كنا
جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال : ( إنكم
سترون ربكم كما ترون هذا القمر ، لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم ألا
تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ، ثم قرأ هذه الآية ) .
هذا هو ما أشار إليه القرآن من الأوقات : وأما السنة فقد حددتها وبينت معالمها
فيما يلي :
1 - عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( وقت الظهر إذا زالت الشمس ، وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر ،
ووقت العصر ما لم تصفر الشمس ، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق ،
وقت العشاء إلى نصف الليل الأوسط ، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر
وما لم تطلع الشمس ، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة ، فإنها تطلع بين
قرني شيطان ) ، رواه مسلم .
2 - وعن جابر بن عبد الله ، أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل
عليه السلام فقال له : ( قم فصله ، فصلى الظهر حين زالت الشمس ، ثم جاءه
العصر فقال : قم فصله ، فصلى العصر حين صار ظل كل شئ مثله ، ثم جاءه
المغرب فقال : قم فصله ، فصلى العشاء حين غ أب الشفق ، ثم جاءه الفجر حين
برق الفجر ، أو قال : ( سطع الفجر ) ثم جاءه من الغد للظهر فقال : قم
فصله ، فصلى الظهر حين صار ظل كل شئ مثله ، ثم جاءه العصر فقال :
قم فصله ، فصلى العصر حين صار ظل كل شئ مثليه ، ثم جاءه العصر فقال :
قم فصله ، فصلى العصر حين صار ظل كل شئ مثليه ، ثم جاءه المغرب وقتا
واحدا لم يزل عنه ، ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل ، أو قال : ( ثلث
الليل ) فصلى العشاء . ثم جاءه حين أسفر جدا فقال : قم فصله ، فصلى الفجر ،
ثم قال : ( ما بين هذين الوقتين وقت ) رواه أحمد والنسائي والترمذي . وقال
البخاري : هو أصح شئ في المواقيت ، يعني إمامة جبريل .
هامش
( 1 ) ( وجبت الشمس ) غربت وسقطت .