وقال بعضهم : ألف ألف درهم ، ومائتي ألف جريب من بر وشعير .
وقال بعضهم : ألف ألف ومئة ألف أوقية .
وكان في صلحهم أن يوسعوا للمسلمين في منازلهم ، وأن عليهم قسمة المال ،
وليس ( ص 405 ) على المسلمين إلا قبض ذلك . وكانت مرو صلحا كلها
إلا قرية منها يقال لها السنج فإنها أخذت عنوة .
984 - وقال أبو عبيدة : صالحه على وصائف ووصفاء ودواب ومتاع .
ولم يكن عند القوم يومئذ عين . وكان الخراج كله على ذلك ، حتى ولى يزيد
بن معاوية فصيره مالا .
ووجه عبد الله بن عامر الأحنف بن قيس نحو طخارستان . فأتى الموضع
الذي يقال له قصر الأحنف ، وهو حصن من مرو الروذ ، وله رستاق عظيم
يعرف برستاق الأحنف ويدعى بشق الجرذ . فحصر أهله فصالحوه على
ثلاث مئة ألف . فقال الأحنف : أصالحكم على أن يدخل رجل منا القصر
فيؤذن فيه ويقيم فيكم حتى أنصرف ، فرضوا . وكان الصلح عن جميع الرستاق .
ومضى الأحنف إلى مرو الروذ فحصر أهلها ، وقاتلوه قتالا شديدا ، فهزمهم
المسلمون ، فاضطروهم إلى حصنهم . وكان المرزبان من ولد باذام صاحب اليمن
أو ذا قرابة له . فكتب إلى الأحنف : إنه دعاني إلى الصلح اسلام باذام .
فصالحه على ستين ألفا .
985 - وقال المدائني : قال قوم ست مئة ألف .
وقد كانت للأحنف خيل سارت فأخذت رستاقا يقال له بغ ، واستاقت
منه مواشي ، فكان الصلح بعد ذلك .
فتوح البلدان — صفحة 502
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٠٢