التميمي في خيل . وقال : يا بنى تميم ! تحابوا وتباذلوا تعتدل أموركم . وابدؤا
بجهاد بطونكم وفروجكم يصلح لكم دينكم . ولا تغلوا يسلم لكم جهادكم .
فسار الأقرع فلقي العدو بالجوزجان . فكانت في المسلمين جولة ، ثم كروا
فهزموا الكفرة وفتحوا الجوزجان عنوة .
وقال ابن الغريزة النهشلي :
سقى صوب السحاب إذا استهلت * مصارع فتية بالجوزجان
إلى القصرين من رستاق حوف * أفادهم هناك الأقرعان
وفتح الأحنف الطالقان صلحا . وفتح الفارياب . ويقال بل فتحها أمير
( ص 407 ) ابن أحمر .
ثم سار الأحنف إلى بلخ ، وهي مدينة طخارا . فصالحهم أهلها على
أربع مئة ألف ، ويقال سبع مئة ألف ، وذلك أثبت . فاستعمل على بلخ أسيد
بن المتشمس . ثم سار إلى خارزم ، وهي من سقى النهر جميعا ، ومدينتها شرقية ،
فلم يقدر عليها ، فانصرف إلى بلخ وقد جبى أسيد صلحها .
988 - وقال أبو عبيدة : فتح ابن عامر ما دون النهر . فلما بلغ أهل ما وراء
النهر أمره طلبوا إليه أن يصالحهم ففعل . فيقال إنه عبر النهر حتى أتى موضعا
موضعا . وقيل بل أتوه فصالحوه ، وبعث من قبض ذلك . فأتته الدواب
والوصفاء والوصائف والحرير والثياب ثم أحرم شكرا لله . ولم يذكر غيره عبوره
النهر ومصالحته أهل الجانب الشرقي .
989 - وقالوا : إنه أهل بعمرة ، وقدم على عثمان . واستخلف قيس
ابن الهيثم .
فتوح البلدان — صفحة 504
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٠٤