وبعث ابن عامر يزيد الجرشي أبا سالم بن يزيد إلى رستاق زام من نيسابور ،
ففتحه عنوة . وفتح باخرز ، وهو رستاق من نيسابور ، وفتح ( ص 403 )
أيضا جوين ، وسبى سبيا .
ووجه ابن عامر الأسود بن كلثوم العدوي عدى الرباب ، وكان ناسكا ،
إلى بيهق ، وهو رستاق من نيسابور . فدخل بعض حيطان أهله من ثلمة كانت
فيه ، ودخلت معه طائفة من المسلمين ، وأخذ العدو عليهم تلك الثلمة . فقاتل
الأسود حتى قتل ومن معه . وقام بأمر الناس بعده أدهم بن كلثوم . فظفر
وفتح بيهق . وكان الأسود يدعو ربه أن يحشره من بطون السباع والطير فلم
يواره أخوه ، ودفن من استشهد من أصحابه .
وفتح ابن عامر بشت من نيسابور ، وأشبند ، ورخ ، وزاوة ، وخواف ،
واسبرائين ، وأرغيان من نيسابور . ثم أتى أبرشهر ، وهى مدينة نيسابور ،
فحصر أهلها أشهرا . وكان على كل ربع منها رجل موكل به . وطلب صاحب
ربع من تلك الأرباع الأمان على أن يدخل المسلمين المدينة . فأعطيه . وأدخلهم
إياها ليلا . ففتحوا الباب وتحصن مرزبانها في القهندز ، ومعه جماعة ، فطلب
الأمان على أن يصالحه عن جميع نيسابور على وظيفة يؤديها . فصالحه على ألف ألف
درهم ، ويقال سبع مئة ألف درهم .
وولى نيسابور حين فتحها قيس بن الهيثم السلمي .
ووجه ابن عامر عبد الله بن خازم السلمي إلى حمراندز من نسا ، وهو
رستاق ، ففتحه . وأتاه صاحب نسا فصالحه على ثلاث مئة ألف درهم ، ويقال على
احتمال الأرض من الخراج ، على أن لا يقتل أحدا ولا يسبيه .
وقدم بهمنة عظيم أبيورد على ابن عامر فصالحه على أربع مئة ألف ، ويقال
وجه إليها ابن عامر عبد الله بن خازم فصالح أهلها على ( ص 404 ) أربع مئة
ألف درهم .
فتوح البلدان — صفحة 500
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٠٠