خراسان
982 - قالوا : وجه أبو موسى الأشعري عبد الله بن بديل بن ورقاء
الخزاعي غازيا ، فأتى كرمان ومضى حتى بلغ الطبسين ، وهما حصنان يقال لأحدهما
طبس وللآخر كرين . وهما حرم فيهما نخل ، وهما بابا خراسان . فأصاب مغنما .
وأتى قوم من أهل الطبسين عمر بن الخطاب فصالحوه على ستين ألفا ، ويقال
خمسة وسبعين ألفا ، وكتب لهم كتابا .
ويقال بل توجه عبد الله بن بديل من إصبهان من تلقاء نفسه . فلما
استخلف عثمان بن عفان ولى عبد الله بن عامر بن كريز البصرة في سنة ثمان
وعشرين ، ويقال في سنة تسع وعشرين ، وهو ابن خمس وعشرين سنة ، فافتتح من
أرض فارس ما افتتح ، ثم غزا خراسان في سنة ثلاثين ، واستخلف على البصرة زياد
ابن أبي سفيان ، وبعث على مقدمته الأحنف بن قيس ، ويقال عبد الله
ابن خازم بن أسماء بن الصلت بن حبيب السلمي فأقر صلح الطبسين .
وقدم ابن عامر الأحنف بن قيس إلى قوهستان . وذلك أنه سأل عن أقرب
مدينة إلى الطبسين فدل عليها . فلقيه الهياطلة - وهم أتراك ، ويقال بل هم
قوم من أهل فارس كانوا يلوطون ، فنفاهم فيروز إلى هراة ، فصاروا مع الأتراك ،
فكانوا معاونين لأهل قوهستان - فهزمهم وفتح قوهستان عنوة . ويقال بل
ألجأهم إلى حصنهم . ثم قدم عليه ابن عامر فطلبوا الصلح فصالحهم على ست مئة
ألف درهم .
983 - وقال معمر بن المثنى : كان المتوجه إلى قوهستان أمير بن أحمر
اليشكري . وهي بلاد بكر بن وائل إلى اليوم .
فتوح البلدان — صفحة 499
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤٩٩