ووجه عبد الله بن عامر عبد الله بن خازم إلى سرخس . فقاتلهم ، ثم طلب
زاذويه مرزبانها الصلح على إيمان مئة رجل ، وأن يدفع إليه النساء . فصارت
ابنته في سهم ابن خازم ، واتخذها وسماها ميثاء .
وغلب ابن خازم على أرض سرخس . ويقال إنه صالحه على أن يؤمن
مئة نفس . فسمى له المئة ولم يسم نفسه ، فقتله ودخل سرخس عنوة .
ووجه ابن خازم من سرخس يزيد بن سالم مولى شريك بن الأعور إلى
كيف وبينة ففتحهما . وأتي كعنازتك مرزبان طوس بان عامر فصالحه عن طوس
على ست مئة ألف درهم .
ووجه ابن عامر جيشا إلى هراة ، عليه أوس بن ثعلبة بن رقى . ويقال
خليد بن عبد الله الحنفي ، فبلغ عظيم هراة ذلك . فشخص إلى ابن عامر وصالحه
عن هراة ، وبادغيس ، وبوشنج ، غير طاغون وباغون فإنهما فتحا عنوة .
وكتب له ابن عامر :
بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أمر به عبد الله بن عامر عظيم هراة
وبوشنج وبادغيس . أمره بتقوى الله ، ومناصحة المسلمين ، وإصلاح ما تحت
يديه من الأرضين . وصالحه عن هراة سهلها وجبلها ، على أن يؤدى من الجزية
ما صالحه عليه ، وأن يقسم ذلك على الأرضين عدلا بينهم . فمن منع ما عليه
فلا عهد ولا ذمة .
وكتب ربيع بن نهشل ، وختم ابن عامر .
ويقال أيضا إن ابن عامر سار نفسه في الدهم إلى هراة . فقاتل أهلها ، ثم
صالحه مرزبانها عن هراة وبوشنج وبادغيس على ألف ألف درهم .
وأرسل مرزبان مرو الشاهجان يسأل الصلح ، فوجه ابن عامر إلى مرو
حاتم بن النعمان الباهلي فصالحه على ألفي ألف ومائتي ألف درهم .
فتوح البلدان — صفحة 501
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٠١