فسار قيس بعد شخوصه من أرض طخارستان ، فلم يأت بلدا منها إلا صالحه
أهله فأذعنوا له ، حتى أنى سمنجان ، فامتنعوا عليه فحصرهم حتى فتحها عنوة .
وقد قيل إن ابن عامر جعل خراسان بين ثلاثة : الأحنف بن قيس ، وحاتم
ابن النعمان الباهلي ، وقيس بن الهيثم . والأول أثبت .
ثم إن ابن خازم افتعل عهدا على لسان ابن عامر وتولى خراسان . فاجتمعت
بها جموع الترك ففضهم . ثم قدم البصرة قبل قتل عثمان .
990 - وحدثني الحسين بن الأسود قال : حدثنا وكيع بن الجراح ، عن ابن عون ،
عن محمد بن سيرين أن عثمان بن عفان عقد لمن وراء النهر .
991 - قالوا : وقدم ماهويه مرزبان مرو على علي بن أبي طالب في
خلافته وهو بالكوفة . فكتب له إلى الدهاقين والأساورة والدهشلارين أن
يؤدوا إليه الجزية . فانتقضت عليهم خراسان . فبعث جعدة بن هبيرة
المخزومي ( ص 408 ) - وأمه أم هانئ بنت أبي طالب - فلم يفتحها . ولم تزل
خراسان ملتاثة حتى قتل علي عليه السلام .
992 - قال أبو عبيدة : أول عمال على على خرسان عبد الرحمن بن أبزى
مولى خزاعة ، ثم جعدة بن هبيرة بن وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ،
فلم يعرض لأهل النكث ، وجبى أهل الصلح . فكان عليها سنة أو قريبا منها .
993 - : قالوا واستعمل معاوية بن أبي سفيان قيس بن الهيثم بن قيس بن
الصلت السلمي على خراسان ، ثم عزله وولى خالد بن المعمر ، فمات بقصر مقاتل أو بعين التمر .
ويقال إن معاوية ندم على توليته فبعث إليه بثوب مسموم .
ويقال بل دخلت في رجله زجاجة فنزف منها حتى مات .
ثم ضم معاوية إلى عبد الله بن عامر مع البصرة خراسان . فولى ابن عامر
قيس بن الهيثم السلمي خراسان .
فتوح البلدان — صفحة 505
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٠٥