ثم وقعت العصبية بين النزارية واليمانية ، فمال عمران إلى اليمانية . فسار
إليه عمر بن عبد العزيز الهباري فقتله وهو غار .
وكان جد عمر هذا ممن قدم السند مع الحكم بن عوانة الكلبي .
1014 - وحدثني منصور بن حاتم قال :
كان الفضل بن ماهان مولى بنى سامة فتح سندان وغلب عليها . وبعث
إلى المأمون رحمه الله بفيل وكاتبه . ودعا له في مسجد جامع اتخذه بها . فلما
مات قام محمد بن الفضل بن ماهان مقامه . فسار في سبعين بارجة إلى ميد الهند ،
فقتل منهم خلقا ، وافتتح فإلى . ورجع إلى سندان وقد غلب عليها أخ له يقال له
ماهان بن الفضل ، وكاتب أمير المؤمنين المعتصم بالله وأهدى إليه ساجا لم ير مثله
عظما وطولا . وكانت الهند في أمر أخيه فمالوا عليه فقتلوه وصلبوه . ثم إن الهند
بعد ، غلبوا على سندان فتركوا مسجدها للمسلمين يجمعون فيه ويدعون للخليفة .
1015 - وحدثني أبو بكر مولى الكريزيين أن بلدا يدعى العسيفان ،
بين قشمير والملتان وكابل ، كان له ملك عاقل . وكان أهل ذلك البلد يعبدون صنما
قد بنى عليه بيت وأبدوه . فمرض ابن الملك فدعى سدنة ذلك البيت فقال لهم :
ادعوا الصنم أن يبرئ ابني . فغابوا عنه ساعة ، ثم أتوه فقالوا : قد دعوناه وقد
أجابنا إلى ما سألناه . فلم يلبث الغلام أن مات . فوثب الملك على البيت فهدمه ،
وعلى الصنم فكسره ، وعلى السندنة فقتلهم . ثم دعا قوما من تجار المسلمين
فعرضوا عليه التوحيد . فوحد وأسلم . وكان ذلك في خلافة أمير المؤمنين المعتصم
بالله رحمه الله ( ص 446 ) .
فتوح البلدان — صفحة 545
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٤٥