في أحكام أراضي الخراج
1016 - قال بشر بن غياث : قال أبو يوسف : إيما أرض أخذت عنوة ،
مثل السواد والشام وغيرهما ، فإن قسمها الامام بين من غلب عليها فهي أرض
عشر ، وأهلها رقيق . وإن لم يقسمها الامام وردها للمسلمين عامة - كما فعل
عمر بالسواد - فعلى رقاب أهلها الجزية ، وعلى الأرض الخراج ، وليسوا برقيق .
وهو قول أبي حنيفة .
وحكى الواقدي عن سفيان الثوري مثل ذلك .
وقال الواقدي : قال مالك بن أنس ، وابن أبي ذئب : إذا أسلم كافر من أهل
العنوة أقرت أرضه في يده يعمرها ويؤدى الخراج عنها . ولا اختلاف في ذلك .
وقال مالك ، وابن أبي ذئب ، وسفيان الثوري ، وابن أبي ليلى ، عن الرجل
يسلم من أهل العنوة : الخراج في الأرض والزكاة من الزرع بعد الخراج .
وهو قول الأوزاعي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجتمع الخراج والزكاة على رجل .
وقال مالك ، وابن أبي ذئب ، وسفيان ، وأبو حنيفة : إذا زرع الرجل أرضه
الخراجية مرات في السنة لم يؤخذ منه إلا خراج واحد .
وقال ابن أبي ليلى : يؤخذ منه الخراج كلما أدركت له غلة . وهو قول
ابن أبي سبرة وأبى شمر .
وقال أبو الزناد ، ومالك ، وأبو حنيفة ، وسفيان ، ويعقوب ، وابن أبي ليلى ،
وابن أبي سبرة ، وزفر ، ومحمد بن الحسن ، وبشر بن غياث : إذا عطل رجل
أرضه قيل له : ازرعها وأد خراجها وإلا فادفعها إلى غيرك يزرعها . فأما أرض
العشر فإنه لا يقال له فيها شئ ، إن زرع أخذت منه الصدقة ، وإن أبى فهو أعلم .
فتوح البلدان — صفحة 546
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٤٦