الشام : ما ترون أن نسميها ؟ فقال بعضهم : دمشق . وقال بعضهم : حمص . وقال رجل
منهم : سمها تدمر فقال : دمر الله عليك يا أحمق ! ولكني أسميها المحفوظة . ونزلها .
وكان عمرو بن محمد بن القاسم مع الحكم ، وكان يفوض إليه ويقلده
جسيم أموره وأعماله . فأغزاه من المحفوظة . فلما قدم عليه وقد ظفر ، أمره
فبنى دون البحيرة مدينة وسماها المنصورة ، فهي التي ينزلها العمال اليوم .
وتخلص الحكم ما كان في أيدي العدو مما غلبوا عليه ، ورضى الناس
بولايته .
وكان خالد يقول : واعجبا ! وليت فتى العرب فرفض . يعنى تميما . ووليت
أبخل الناس فرضي به . ثم قتل الحكم بها .
ثم كان العمال بعد يقاتلون العدو فيأخذون ما استطف لهم ، ويفتحون الناحية
قد نكث أهلها .
فلما كان أول الدولة المباركة ولى أبو مسلم عبد الرحمن بن مسلم مغلسا العبدي
ثغر السند ، وأخذ على طخارستان ، وسار حتى صار إلى منصور بن جمهور
الكلبي وهو بالسند . فلقيه منصور فقتله وهزم جنده . فلما بلغ أبا مسلم ذلك
عقد لموسى بن كعب التميمي ثم وجهه إلى السند ، فلما قدمها كان بينه وبين
منصور بن جمهور مهران ، ثم التقيا فهزم منصورا وجيشه ، وقتل منظورا أخاه ،
وخرج منصور مفلولا هاربا حتى ورد الرمل فمات عطشا .
وولى موسى السند فرم المنصورة وزاد في مسجدها وغزا وافتتح .
وولى أمير المؤمنين المنصور رحمه الله هشام بن ( ص 444 ) عمرو التغلبي
السند ففتح ما استغلق .
ووجه عمرو ابن جمل في بوارج إلى نارند . ووجه إلى ناحية الهند ، فافتتح
قشمير ، وأصاب سبايا ورقيقا كثيرا . وفتح الملتان . وكان بقندابيل متغلبة من
فتوح البلدان — صفحة 543
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٤٣