وقالوا : إذا عطل رجل أرضه سنتين . ثم عمرها أدى خراجا واحدا .
وقال أبو شمر : يؤدى الخراج للسنتين .
وقال أبو حنيفة ، وسفيان ، ومالك ، وابن أبي ذئب ، وأبو عمرو الأوزاعي : إذا
أصابت الغلات آفة ، أو غرق ، سقط الخراج عن ( ص 447 ) صاحبها .
وإذا كانت أرض من أراضي الخراج لعبد أو مكاتب أو امرأة فإن
أبا حنيفة قال عليها الخراج فقط . وقال سفيان ، وابن أبي ذئب ، ومالك ، عليها
الخراج وفيما بقي من الغلة العشر .
وقال أبو حنيفة : والثوري ، في أرض الخراج بنى مسلم أو ذمي فيها بناء من
حوانيت أو غيرها ، أنه لا شئ عليه . فإن جعلها بستانا ألزم الخراج .
وقال مالك ، وابن أبي ذئب : نرى إلزامه الخراج ، لان انتفاعه بالبناء
كانتفاعه بالزرع . فأما أرض العشر فهو أعلم ما اتخذ فيها .
وقال أبو يوسف : في أرض موات من أرض العنوة يحييها المسلم ، أنها له ،
وهي أرض خراج إن كانت تشرب من ماء الخراج . فإن استنبط لها عينا
أو سقاها من ماء السماء فهي أرض عشر .
وقال بشر : هي أرض عشر شربت من ماء الخراج أو غيره .
وقال أبو حنيفة ، والثوري ، وأصحابهما ، ومالك ، وابن أبي ذئب ، والليث
ابن سعد ، في أرض الخراج التي لا تنسب إلى أحد يقعد المسلمون فيها فيتبايعون
ويجعلونها سوقا : أنه لا خراج عليهم فيها .
وقال أبو يوسف : إذا كانت في البلاد سنة أعجمية قديمة لم يغيرها الاسلام
ولم يبطلها فشكاها قوم إلى الامام لما ينالهم من مضرتها فليس له أن يغيرها .
وقال مالك ، والشافعي : يغيرها ، وإن قدمت لان عليه نفى كل سنة جائرة
سنها أحد من المسلمين فضلا عن ما سن أهل الكفر .
فتوح البلدان — صفحة 547
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٤٧