وأخذت الأزد رأس قتيبة وخاتمة . وأتى وكيع برأس قتيبة فبعث به إلى
سليمان مع سليط بن عطية الحنفي .
وأقبل الناس يسلبون باهلة فمنع من ذلك .
وكتب وكيع إلى أبى مجلز لاحق بن حميد بعهده على مرو فقبله ، ورضى
الناس به .
وكان قتيبة يوم قتل ابن خمس وخمسين سنة .
ولما قبل وكيع بن أبي سود بصارم بخراسان ( ؟ ) وضبطها أراد سليمان
توليته إياها فقيل له : إن وكيعا ترفعه الفتنة ( ص 424 ) وتضعه الجماعة ، وفيه
جفاء وأعرابية .
وكان وكيع يدعو بطست فيبول والناس ينظرون إليه . فمكث تسعة
أشهر ، حتى قدم عليه يزيد بن المهلب وكان بالعراق . فكتب إليه سليمان
أن يأتي خراسان ، وبعث إليه بعهده . فقدم يزيد مخلدا ابنه فحاسب وكيعا
وحبسه وقال له : أد مال الله . فقال : أو خازنا لله كنت ؟ .
وغزا مخلد البتم ففتحها . ثم نقضوا بعده فتركهم ومال عنهم ، فطمعوا
في انصرافه ، ثم كر عليهم حتى دخلها . ودخلها جهم بن زحر وأصاب بها
مالا وأصناما من ذهب ، فأهل البتم ينسبون إلى ولائه .
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى : كانوا يرون أن عبد الله بن عبد الله بن الأهتم
أبا خاقان قد كتب إلى الحجاج يسعى بقتيبة ، ويخبر بما صار إليه من المال ،
وهو يومئذ خليفة قتيبة على مرو . وكان قتيبة إذا غزا استخلفه على مرو . فلما
كانت غزوة بخارا وما يليها واستخلفه ، أتاه بشير ، أحد بنى الأهتم ، فقال له :
إنك قد انبسطت إلى عبد الله وهو ذو غوائل حسود ، فلا نأمنه أن يعزلك
فيستفسدنا .
فتوح البلدان — صفحة 522
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٢٢