يعنى يزيد بن المهلب .
1004 - قالوا : ولما استخلف عمر بن عبد العزيز كتب إلى ملوك
ما وراء النهر يدعوهم إلى الاسلام . فأسلم بعضهم وكان عامل عمر على
خراسان الجراح بن عبد الله الحكمي . فأخذ مخلد بن يزيد وعمال يزيد
فحبسهم . ووجه الجراح عبد الله بن معمر اليشكري إلى ما وراء النهر ،
فأوغل في بلاد العود ، وهم بدخول الصين ، فأحاطت به الترك حتى
افتدى منهم وتخلص وصار إلى الشاش .
ورفع عمر الخراج على من أسلم بخراسان ، وفرض لمن أسلم ، وابتنى
الخانات .
ثم بلغ عمر عن الجراح عصبية ، وكتب إليه إنه لا يصلح أهل خرسان
إلا السيف . فأنكر ذلك وعزله . وكان عليه دين ( ص 426 ) فقضاه . وولى
عبد الرحمن بن نعيم الغامدي حرب خراسان ، وعبد الرحمن بن عبد الله
القشيري خراجها .
قال : وكان الجراح بن عبد الله يتخذ نقرا من فضة وذهب ويصيرها
تحت بساط في مجلسه على أوزان مختلفة . فإذا دخل عليه الداخل من إخوته
والمعتزين به رمى إلى كل امرئ منهم مقدار ما يؤهل له .
ثم ولى يزيد بن عبد الملك ، فولى مسلمة بن عبد الملك العراق وخراسان .
فولى مسلمة سعيد بن عبد العزيز بن الحارث بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية
خراسان ، وسعيد هذا يلقب حذيفة . وذلك أن بعض دهاقين ما وراء النهر
دخل عليه وعليه معصفر وقد رجل شعره . فقال : هذا خذينة . يعنى دهقانة .
وكان سعيد صهر مسلمة على ابنته . فقدم سعيد سورة بن الحر الحنظلي ،
فتوح البلدان — صفحة 524
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٥٢٤