فاستبدلت قتبا جعدا أنامله * كأنما وجهه بالخل منضوخ
وكان قثم بن العباس بن عبد المطلب مع سعيد بن عثمان ، فتوفى بسمرقند .
ويقال استشهد بها . فقال عبد الله بن العباس حين بلغته وفاته : شتان ما بين
مولده ومقبره . فأقبل يصلى . فقيل له : ما هذا ؟ فقال : أما سمعتم الله يقول
* ( واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ) * ( 1 ) .
995 - وحدثني عبد الله بن صالح قال : حدثنا شريك ، عن جابر ،
عن الشعبي قال : قدم قثم على سعيد بن عثمان بخراسان . فقال له سعيد :
أعطيك من المغنم ألف سهم . فقال : لا ، ولكن أعطني سهما لي وسهما لفرسي .
قال : ومضى سعيد بالرهن الذين أخذهم من السغد حتى ورد بهم المدينة .
فدفع ثيابهم ومناطقهم إلى مواليه ، وألبسهم جباب الصوف ، وألزمهم السقي
والسواني والعمل . فدخلوا عليه مجلسه ففتكوا به ، ثم قتلوا أنفسهم .
وفى سعيد يقول مالك بن الريب :
وما زلت يوم السغد ترعد واقفا * من الجبن حتى خفت أن تتنصرا
وقال خالد بن عقبة بن أبي معيط : ( ص 412 )
ألا إن خير الناس نفسا ووالدا * سعيد بن عثمان قتيل الأعاجم
فإن تكن الأيام أردت صروفها * سعيدا فمن هذا من الدهر سالم
وكان سعيد احتال لشريكه في خراج خراسان . فأخذ منه مالا ، فوجه
معاوية من لقيه بحلوان ، فأخذ المال منه . وكان شريكه أسلم بن زرعة ، ويقال
إسحاق بن طلحة بن عبيد الله . وكان معاوية قد خاف سعيدا على خلعه ولذلك
عاجله بالعزل .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية ، 45