قم وقاشان وإصبهان
782 - قالوا : لما انصرف أبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري من
نهاوند سار إلى الأهواز فاستقراها . ثم أتى قم وأقام عليها أياما ثم افتتحها ،
ووجه الأحنف بن قيس ، واسمه الضحاك بن قيس التميمي ، إلى قاشان ففتحها
عنوة . ثم لحق به .
ووجه عمر بن الخطاب عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي إلى إصبهان
سنة ثلاث وعشرين ، ويقال بل كتب عمر إلى أبى موسى الأشعري يأمره
بتوجيهه في جيش إلى إصبهان ، فوجهه ، ففتح عبد الله بن بديل جي صلحا
بعد قتال ، على أن يؤدى أهلها الخراج والجزية . وعلى أن يؤمنوا على أنفسهم
وأموالهم ، خلا ما في أيديهم من السلاح .
ووجه عبد الله بن بديل الأحنف بن قيس ، وكان في جيشه ، إلى اليهودية .
فصالحه أهلها على مثل ذلك الصلح . وغلب ابن بديل على أرض إصبهان
وطساسيجها . وكان العامل عليها إلى أن مضت من خلافة عثمان سنة ، ثم ولاها
عثمان السائب بن الأقرع .
783 - وحدثني محمد بن سعد مولى بني هاشم قال : حدثنا موسى بن إسماعيل ، عن
سليمان بن مسلم ،
عن خاله بشير بن أبي أمية أن الأشعري نزل بإصبهان فعرض عليهم
الاسلام فأبوا ، فعرض عليهم الجزية فصالحوه عليها ، فباتوا على صلح ثم أصبحوا
على غدر . فقاتلهم وأظهره الله عليهم .
قال محمد بن سعد : أحسبه عن أهل قم .