فتح همذان
776 - قالوا : وجه المغيرة بن شعبة ، وهو عامل عمر بن الخطاب على
الكوفة ، بعد عزل عمار بن ياسر ، جرير بن عبد الله البجلي إلى همذان وذلك
في سنة ثلاث وعشرين ، فقاتله أهلها ودفع دونها فأصيبت عينه بسهم فقال :
احتسبتها عند الله الذي زين بها وجهي ونور لي ما شاء ثم سلبنيها في سبيله .
ثم إنه فتح همذان على مثل صلح نهاوند . وكان ذلك في آخر سنة ثلاث
وعشرين ، فقاتله أهلها ودفع عنها وغلب على أرضها فأخذها قسرا .
وقال الواقدي : فتح جرير نهاوند في سنة أربع وعشرين بعد ستة أشهر
من وفاة عمر بن الخطاب رحمه الله .
وقد روى بعضهم أن المغيرة بن شعبة سار إلى همذان وعلى مقدمته جرير ،
فافتتحها ، وأن المغيرة ضم همذان إلى كثير بن شهاب الحارثي .
777 - وحدثني عباس بن هشام ، عن أبيه ،
عن جده وعوانة بن الحكم أن سعد بن أبي وقاص لما ولي الكوفة لعثمان
ابن عفان ولى العلاء بن وهب بن عبد بن وهبان ، أحد بنى عامر بن لؤي ،
ماه وهمذان . فغدر أهل همذان ونقضوا . فقاتلهم ، ثم إنهم نزلوا على حكمه
فصالحهم على أن يؤدوا خراج أرضهم ، وجزية الرؤوس ، ويعطوه مئة ألف
درهم للمسلمين ، ثم لا يعرض لهم في مال ولا حرمة ولا ولد .
وقال ابن الكلبي : ونسبت القلعة التي تعرف بماذران إلى السرى بن
نسير بن ثور العجلي ، وهو كان أناخ عليها حتى فتحها ( ص 309 ) .