وقويت حال أبى دلف القاسم بن عيسى وعظم شأنه عند السلطان ،
فكبر ذلك الحصن ، ومدن الكرج فقيل : كرج أبى دلف . والكرج اليوم
مصر من الأمصار .
وكان المأمون وجه علي بن هشام المروزي إلى قم ، وقد عصا أهلها وخالفوا
ومنعوا الخراج ، وأمره بمحاربتهم وأمده بالجيوش ففعل ، وقتل رئيسهم ،
وهو يحيى بن عمران ، وهدم سور مدينتهم وألصقه بالأرض ، وجباها سبعة آلاف
ألف درهم وكسرا ، وكان أهلها قبل ذلك يتظلمون من ألفي ألف درهم . وقد
نقضوا في خلافة أبى عبد الله المعتز بالله ابن المتوكل على الله ، فوجه إليهم موسى
ابن بغا عامله على الجبل ، لمحاربة الطالبيين الذين ظهروا بطبرستان ، ففتحت
عنوة وقتل من أهلها خلق كثير . وكتب المعتز بالله في حمل جماعة من
وجوهها . ( ص 314 ) .
فتوح البلدان — صفحة 386
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٨٦