فتح نهاوند
759 - قالوا : لما هرب يزدجرد من حلوان في سنة تسع عشرة ، تكاتبت
الفرس وأهل الري وقومس وإصبهان وهمذان والماهين وتجمعوا إلى يزدجرد
وذلك في سنة عشرين ، فأمر عليهم مردانشاه ذا الحاجب ، وأخرجوا رايتهم
الدرفشكا بيان ، وكانت عدة المشركين يومئذ ستين ألفا ويقال مئة ألف . وقد
كان عمار بن ياسر كتب إلى عمر بن الخطاب بخبرهم ، فهم أن يغزوهم بنفسه ، ثم
خاف أن ينتشر أمر العرب بنجد وغيرها ، وأشير عليه بأن يغزي أهل الشام من
شامهم ، وأهل اليمن من يمنهم ، فخاف إن فعل ذلك أن يعود الروم إلى أوطانها
وتغلب الحبشة على ما يليها .
فكتب إلى أهل الكوفة يأمرهم أن يسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم لحفظ بلدهم
وديارهم . وبعث من أهل البصرة بعثا . وقال : لاستعملن رجلا يكون لأول
ما يلقاه من الأسنة . فكتب إلى النعمان بن عمرو بن مقرن المزني ، وكان مع
السائب بن الأقرع الثقفي ، بتوليته الجيش ، وقال : إن أصبت فالأمير حذيفة بن
اليمان ، فإن ( ص 302 ) أصيب فجرير بن عبد الله البجلي ، فإن أصيب فالمغيرة
ابن شعبة ، فإن أصيب فالأشعث بن قيس . وكان النعمان عاملا على كسكر
وناحيتها ، ويقال بل كان بالمدينة فولاه عمر أمر هذا الجيش مشافهة
فشخص منها .
760 - وحدثني شيبان قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ،
عن علقمة بن عبد الله ،
عن معقل بن يسار أن عمر بن الخطاب شاور الهرمزان فسأل : ما ترى ؟ أنبدأ