فتوح الجبال - حلوان
758 - قالوا : لما فرغ المسلمون من أمر جلولاء الوقيعة ضم هاشم بن عتبة
ابن أبي وقاص إلى جرير بن عبد الله البجلي خيلا كثيفة ورتبه بجلولاء ليكون
بين المسلمين وبين عدوهم . ثم إن سعدا وجه إليهم زهاء ثلاثة آلاف من المسلمين
وأمره أن ينهض بهم وبمن معه إلى حلوان . فلما كان بالقرب منها هرب
يزدجرد إلى ناحية أصبهان . ففتح جرير حلوان صلحا ، على أن كف عنهم
وأمنهم على دمائهم وأموالهم ، وجعل لمن أحب منهم الهرب أن لا يعرض لهم .
ثم خلف بحلوان جريرا مع عزرة بن قيس بن غزية البجلي ، ومضى نحو
الدينور فلم يفتحها ، وفتح قرماسين على مثل ما فتح عليه حلوان . وقدم حلوان
فأقام بها واليا عليها إلى أن قدم عمار بن ياسر الكوفة . فكتب إليه يعلمه أن
عمر بن الخطاب أمره أن يمد به أبا موسى الأشعري ، فخلف جرير عزرة بن
قيس على حلوان وسار حتى أتى أبا موسى ( ص 301 ) الأشعري في سنة
تسع عشرة .
759 - وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن محمد بن نجاد ،
عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت : لما قتل معاوية حجر بن عدي
الكندي قال أبى : لو رأى معاوية ما كان من حجوم عين قنطرة حلوان لعرف
أن له غناء عظيما عن الاسلام .
قال الواقدي : وقد نزل حلوان قوم من ولد جرير بن عبد الله
فأعاقبهم بها .